الصفحة 432 من 609

تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) ]

وأقول للشيخ الغزالي: أبعد هذه التربية لأمة خير الأنام تأتي وتطعن في حديث رسول الله (صلي الله عليه وسلم) بزعم أنك لا تدري كيف يعرف العدل من أمة الإسلام؟

ثم يستأنف الشيخ الغزالي حديثه الخطأ جدا فيقول: وهو بهذا الحكم يسقط جميع الأحاديث الواردة عن النبي عليه السلام عن درجة الصحة وذلك لصعوبة الحكم على السابقين بل لاستحالة ذلك علميا ودينيا. [وأنبه أنا البنداري هنا: أن الاستحالة هى كلام الشيخ الغزالي، وأن فهمه الخاطيء قد أوصله إلي هذه النتيجة المغلوطة وغير المعقولة وقد سقت جملة من الآيات تدل علي أن أمة الإسلام هي أعدل أمة علي وجه الأرض أخرجت للناس، وأن مقتضي عدالتهم الثابتة في تكوينهم ووظيفتهم بالقيام بالشهادة علي أنفسهم وعلي الناس جيل بعد جيل وزمان بعد زمان، فإنهم ولابد قائمين بالشهادة في الغيب والشهادة وفي الغضب والرضا قال تعالي: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) البقرة143 وقوله تعالي (وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ آل عمران140، وةقوله تعالي (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت