الصفحة 442 من 609

الحديث، مع احتمال أن يكون بينهما تفاوت في اللفظ، وربما كان تفاوتًا في بعض المعنى، فقد وجدت في ذلك ما فيه بعض التفاوت من حيث المعنى. وإذا كان الأمر في ذلك على هذا فليس لك أن تنقل حديثًا منها وتقول: هو على هذا الوجه في (كتاب البخاري) أو (كتاب مسلم) ، إلا أن تقابل لفظه، أو يكون الذي خرجه قد قال أخرجه (البخاري) بهذا اللفظ. بخلاف الكتب المختصرة من الصحيحين، فإن مصنفيها نقلوا فيها ألفاظ الصحيحين أو أحدهما. غير أن (الجمع بين الصحيحين) (للحُميدي الأندلسي) منها يشتمل على زيادة تتمات لبعض الأحاديث، كما قدمنا ذكره، فربما نقل من لا يميز بعض ما يجده فيه عن الصحيحين أو أحدهما وهو مخطئ، لكونه من تلك الزيادات التي لا وجود لها في واحد من الصحيحين. ثم إن التخاريج المذكورة على الكتابين يستفاد منها فائدتان: إحداهما: علو الإسناد. والثانية: الزيادة في قدر الصحيح، لما يقع فيها من ألفاظ زائدة وتتمات في بعض الأحاديث، يثبت صحتها بهذه التخاريج، لأنها واردة بالأسانيد الثابتة في الصحيحين أو أحدهما، وخارجة من ذلك المخرج الثابت، والله أعلم. السادسة: ما أسنده (البخاري ومسلم) - رحمهما الله - في كتابيهما بالإسناد المتصل فذلك الذي حكما بصحته بلا إشكال. وأما المعلق - وهو الذي حُذف من مبتدأ إسناده واحد أو أكثر - وأغلب ما وقع ذلك في (كتاب البخاري) ، وهو في (كتاب مسلم) قليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت