الصفحة 441 من 609

هذا موجود في (الجمع بين الصحيحين) (لأبي عبد الله الحميدي) . واعتنى (الحاكم أبو عبد الله الحافظ) بالزيادة في عدد الحديث الصحيح على ما في الصحيحين، وجمع ذلك في كتاب سماه (المستدرك) أودعه ما ليس في واحد من الصحيحين: مما رآه على شرط الشيخين قد أخرجا عن رواته في كتابيهما، أو على شرط البخاري وحده، أو على شرط مسلم وحده، وما أدى اجتهاده إلى تصحيحه وإن لم يكن على شرط واحد منهما. وهو واسع الخطو في شرط الصحيح، متساهل في القضاء به. فالأولى أن نتوسط في أمره فنقول: ما حكم بصحته، ولم نجد ذلك فيه لغيره من الأئمة، إن لم يكن من قبيل الصحيح فهو من قبيل الحسن، يحُتج به ويُعمل به، إلاَّ أن تظهر فيه علَّة توجب ضعفه. ويقاربه في حكمه (صحيح أبي حاتم بن حبان البستي) ، رحمهم الله أجمعين. والله أعلم. الخامسة: الكتب المخرجة على (كتاب البخاري) أو (كتاب مسلم) ، رضي الله عنهما، لم يلتزم مصنفوها فيها موافقتهما في ألفاظ الأحاديث بعينها من غير زيادة ونقصان، لكونهم رووا تلك الأحاديث من غير جهة البخاري ومسلم، طلبًا لعلوِّ الإسناد فحصل فيها بعض التفاوت في الألفاظ. وهكذا ما أخرجه المؤلفون في تصانيفهم المستقلة: (كالسنن الكبير للبيهقي) ، و (شرح السنة لأبي محمد البغوي) ، وغيرهما، مما قالوا فيه: أخرجه البخاري أو مسلم، فلا يستفاد بذلك أكثر من أن (البخاري أو مسلمًا) أخرج أصل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت