تشريع بشرى يقوم على عمودين، الأول هو إلغاء الأحكام القرآنية التى لا تتفق مع أهوائهم، والثانى، هو اختراع أحاديث تسوغ لهم ما يشاءون من تشريعات تخالف القرآن، مثل حد الردة وحد الرجم، وتوسعوا في تلك الأحاديث لتلبى الطلب عليها في الأهواء العقيدية الخرافية المخالفة للقرآن لدى الشيعة والسنة والصوفية وغيرهم، ولتلبى الخلافات الأصولية بين السنة والشيعة وباقى الطوائف والفرق الإسلامية، والخلافات المذهبية في داخل الفقه الشيعة والفقه السنى .. وبذلك أصبح الحديث وأقاويل المسلمين عن القرآن أو ما يعرف بالتفسير هو الديوان الحى الذى يجسد الواقع العملى لتدين المسلمين في كل عصر .. هذا من ناحية الاتساع والنظرة الأفقية وأما من الناحية الرأسية فقد حرصوا على نسبة الآراء إلى النبى عليه الصلاة والسلام وكبار الصحابة لدى أهل السنة، أو لدى النبى و"على"وبنيه لدى الشيعة، أو إلى من جعلوهم أولياء مقدسين يتمتعون بالعلم اللدنى المأخوذ من الله تعالى رأسًا، عند الصوفية./ ومن هنا .. أصبح ذلك التراث المخالف للقرآن مقدسًا كالقرآن، أو على الأصح بدرجة تزيد على القرآن، لأنه إذا تعارضت آيات قرآنية مع إحدى مقولات التدين فإن الانتصار يكون لأحاديث التراث ومقولاته .. والدليل على ذلك ما ستقرأه عزيزى القارئ في هذه الكتاب الذى يبرئ الإسلام من حد الردة. وطالما تتمتع هذه المقولات بأحاديث منسوبة للنبى،