لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن عبد البر في الاستذكار: عن ابن إسحاق قال وأما قتل عبد الله بن خطل فقتله سعيد بن حريث المخزومي وأبو برزة الأسلمي اشتركا في دمه وهو رجل من بني تيم بن غالب. قال وإنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله لأنه بعثه مصدقا، وكان مسلما وبعث معه رجلا من الأنصار وكان معه مولى له يخدمه وكان مسلما، فنزل ابن خطل منزلا وأمر المولى أن يذبح له شاة ويصنع له طعاما. فنام واستيقظ ولم يصنع له شيئا فعدا عليه فقتله، ثم ارتد مشركا. ومثل هذا قصة مقيس بن صبابة قتل مسلما بعد أخذ الدية وارتد عن الإسلام، وهو أيضا مما هدر رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه وقت دخوله مكة، ... قال لما كان فتح يوم مكة أمن رسول الله أهل مكة إلا أربعة نفر ... وقال اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة عكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن خطل ومقيس بن صبابة وعبد الله بن سعد بن أبي سرح. فأما عبد الله بن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة، فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر فسبق سعيد عمارا وكان أشد الرجلين فقتله ... وفي الاستيعاب: أن عبد الله بن سعد بن أبي السرح كان قد أسلم قبل الفتح، وهاجر وكان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ارتد مشركا وصار إلى قريش بمكة، فقال لهم: إني كنت أصرف محمدا حيث أريد كان يملي علي:"عزيز حكيم"فأقول: أو عليم