المضاجع //حللت به وتري وأدركت ثؤرتي //وكنت إلى الأوثان أول راجع //ثأرت به فهرا وحملت عقله //سراة بني النجار أرباب فارع
وقال مقيس بن صبابة أيضا: جللته ضربة باءت لها وشل //من ناقع الجوف يعلوه وينصرم //فقلت والموت تغشاه أسرته // لا تأمنن بني بكر إذا ظلموا //قال ابن هشام: (وكان شعار المسلمين يوم بني المصطلق: يا منصور، أمت أمت ... وفي رواية أخري: نزل في مقيس بن صبابة الكناني قوله تعالي(ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا الآية) ، وكان قد أسلم هو وأخوه هشام، فوجد أخاه هشاما قتيلا في بني النجار فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم معه رجلا من بني فهر إلى بني النجار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم إن علمتم قاتل هشام بن صبابة أن تدفعوه إلى مقيس فيقتص منه، وإن لم تعلموا أن تدفعوا إليه ديته، فأبلغهم الفهري ذلك فقالوا: سمعا وطاعة لله ولرسوله، والله ما نعلم له قاتلا ولكنا نؤدي ديته، فأعطوه مائة من الإبل، ثم انصرفا راجعين نحو المدينة فأتى الشيطان مقيسا فوسوس إليه، فقال: تقبل دية أخيك فتكون عليك مسبة، اقتل الذي معك فتكون نفس مكان نفس وفضل الدية؛ فتغفل الفهري فرماه بصخرة فشدخه، ثم ركب بعيرا وساق بقيتها