الصفحة 58 من 609

إذًا فقد توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم تدون السنة تدوينًا كاملًا كما دون القرآن. ثم جاء عهد الخلفاء الراشدين، فلم يدونوا الحديث في الصحف كراهة أن يتخذها الناس مصاحف يضاهون بها صحف القرآن، وأحجموا عن كتابة السنة وتدوينها مدة خلافتهم، حتى إن عمر رضي الله عنه فكر في أول الأمر في جمع السنة فاستفتى أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك فأشاروا عليه بأن يكتبها، فطفق عمر يستخير الله فيها شهرًا ثم أصبح يومًا وقد عزم الله له فقال:"إني كنت أريد أن أكتب السنن، وإني ذكرت قومًا كانوا قبلكم كتبوا كتبًا، فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله، وإني- والله - لا ألبس كتاب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت