الصفحة 59 من 609
الله بشيء أبدًا"، وكان هذا الرأي من عمر متناسبًا مع حالة الناس في ذلك الوقت، فإن عهدهم بالقرآن لا يزال حديثًا، وخصوصًا من دخل في الإسلام من أهل الآفاق، ولو أن السنة دونت ووزعت على الأمصار وتناولها الناس بالحفظ والدراسة لزاحمت القرآن، ولم يؤمن أن تلتبس به على كثير منهم، ولم يكن في هذا الرأي تضييع للأحاديث فقد كان الناس لا يزالون بخير، ولا تزال ملكاتهم قوية وحوافظهم قادرة على حفظ السنن وأدائها أداءً أمينًا، وقد تتابع الخلفاء على سنة عمر رضي الله عنه، فلم يعرف عنهم أنهم دونوا السنن أو أمروا الناس بذلك."
حجم الخط: