الصفحة 60 من 609

وهكذا انقضى عصر الصحابة ولم يُدَوَّن من السنة إلا القليل، حتى جاء الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز فأمر بجمع الحديث لدواع اقتضت ذلك، بعد حفظ الأمة لكتاب ربها، وأمنها عليه أن يشتبه بغيره من السنن. ... @ كاد القرن الأول الهجري أن ينتهي، ولم يصدر أحد من الخلفاء أمره بجمع الحديث وتدوينه، بل تركوه موكولًا إلى حفظ العلماء والرواة وضبطهم، وبعض الكتابات الفردية، وكان مرور مثل هذا الزمن الطويل كفيلًا بتركيز القرآن وتثبيته في نفوس الناس، فقد أصبح يتلوه القاصي والداني، ويعرفه الخاص والعام، ولا يختلف فيه أحد أو يشك في شيء من آياته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت