الصفحة 68 من 609
البخاري ومسلم، فوُجد في هذه المؤلفات الصحيح وغيره، وإن كان الصحيح هو الغالب.
وقد اعتبر العلماء القرن الثالث الهجري أزهى عصور السنة وأسعدها بالجمع والتدوين، ففيه دونت الكتب الستة التي اعتمدتها الأمة فيما بعد، وفيه ظهر أئمة الحديث وجهابذته، وفيه نشطت رحلة العلماء في طلب الحديث، ولذلك جعل كثير من أهل العلم هذا القرن الحدَّ الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين من نقاد الحديث.
وبانتهاء هذا القرن كاد أن ينتهي عصر الجمع والابتكار في التأليف، فقد اقتصر دور العلماء في
حجم الخط: