الصفحة 69 من 609

القرون التالية على الاختصار والتهذيب والترتيب، والاستدراك والتعقيب، وانصب اهتمامهم على الكتب المدونة، وقلَّت بينهم الرواية الشفهية. ومن خلال ما سبق يتبين لنا أن تدوين الحديث النبوي قد مر بمراحل منتظمة، وأطوار متلاحقة، حققت حفظه، وصانته من العبث والضياع، وكان لجمع الحديث وتدوينه أعظم الأثر في تسهيل الطريق للاجتهاد والاستنباط، وبهذا نعلم مقدار الجهد العظيم الذي بذله الأئمة في جمع السنة وتبويبها، حيث تركوا لنا تراثًا عظيمًا في عشرات المصنفات والدواوين، حتى أصبحت هذه الأمة تمتلك أغنى تراث عرفته البشرية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت