فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 288

ويكفي أن نذكر أن ذلك كان دأب الشيخ الألباني -رحمه الله- وأنه في أُخريات أيامه كان يعمل في"تهذيب صحيح الجامع"و"تهذيب ضعيف الجامع"وقالها لي -ولغيري-: )) لقد وجدت مئة حديث يجب أن تُنْقَل من الصحيحة إلى الضعيفة، وبالعكس، بسبب خطأ من الناشر، أو الطابع، ولا أُبريءُ نفسي إن النفس لأمَّارة بالسوء )) ، فهذا نهجٌ قد سار عليه لأنه نهج السلف.

قال"كَتَبَة الأصالة": مسائل الشيخ شقره التي انتقل منها إلى غيرها، وخالف بها نهج السلف، مسائل في العقيدة، كفر وإيمان، أمَّا المسائل في الأحكام وغيرها فالأمر فيها مختلف (1) .

سبحان الله وهل النهج إلا مبدأٌ يسير عليه الإنسان، والمبدأ في هذا هو المبدأ، ما دام الشيخ شقره، ما خرج بما رآه جديدًا عن قول الأئمة من قبله وما خالف نهج السلف بما استند إليه، وما رأى شيئًا جديدًا لم يكن عليه من قبل إلا بدليلٍ نظر فيه.

ولا بد من التذكير أن من كان من الزجاج بيته، فقد خلع رِبْقَةَ الحياء من عُنقه إن هو رمى الناس بالحجارة، فما أمرُ سَرِقَات"كَتَبَة الأصالة"إلا وهي قد انتشرت في الآفاق، ولكن ما يَعِيب الناس أنهم لا يتتبعون، فكان يجدر بهم أن يكُفُّوا أقلامهم.

وما أمر تأييدهم للباطل ببعيد، فهذه فتوى لجنة الإفتاء في المملكة العربية السعودية في كتاب خالد العنبري، الذي مدَحه وقرَّظه"كَتَبَة الأصالة"، وكذلك فتياها في كتاب شكري، الذي قام"رابعهم"بالقيام على طبعه ونشره.

ثم كان كتاب مفتى عام المملكة العربية السعودية إلى الدكتور محمد أبو ارحيِّم يُبَيِّن له إرجاء"كَتَبَة الأصالة".

(1) انظر ص (53) -هنا-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت