فهرس الكتاب
* ثم نقلتم في ص (16) ، نقلًا ، عن شيخ الإسلام في"مجموع الفتاوى"ج12/474-475 قوله: )) قال علماء السنة -في وصفهم اعتقاد أهل السنة والجماعة-: )) لا يُكَفِّرون أحدًا من أهل القبلة بذنب ((: إشارةً إلى بدعة الخوارج المُكَفِّرة بمطلق الذنوب؛ فأمَّا أصل الإيمان الذي هو الإقرار بما جاءت به الرسل عن الله؛ تصديقًا وانقيادًا له، فهذا أصل الإيمان الذي من لم يأت به فليس بمؤمن (( .
رَدٌّ: ولست أدري ما وجه هذا النقل -هنا- إلاَّ أن"كَتَبَة الأصالة"يقولون بأن التكفير بالعمل -فعلًا أو تركًا- لم يَرِد عن أهل السنة، وأنه ليس من اعتقادهم، وذلك إشارةً إلى قول »الشيخ « بتكفير تارك الصلاة، وإلى ما يحاولون إلزام » الشيخ« به؛ التكفير بأي معصيةٍ.
ولننظر كيف يَنقُض شيخ الإسلام ابن تيمية فهم"الكَتَبَة"، أو يفضح جهلهم بأقواله، وهم المُتَشَدِّقون بضرورة المؤالفة بينها، والتنسيق لها (1) .
يقول شيخ الإسلام في"مجموع الفتاوى"، ج7،ص (302) : )) وقد اتفق المسلمون على أنه من لم يأت بالشهادتين فهو كافر، وأما الأعمال الأربعة فاختلفوا في تكفير تاركها.
ونحن إذا قلنا: أهل السنة مُتفقون على أنه لا يُكَفَّر بالذنب، فإنما نريد به المعاصي كالزنا والشرب، وأمَّا هذه المباني ففي تكفير تاركها نزاع مشهور (( ، وساق بعدها أقوال الأئمة في التكفير لتارك المباني الأربعة.
إِذًا، فما الذي يُفهم من نقل"كَتَبَة الأصالة"عن شيخ الإسلام؟! وهو القائل في نفس الجزء ص (615) ،عن حديث عبادة بن الصامت )) خمس صلوات كتبهن الله …… )) والنبي صلى الله عليه وسلم إنما أدخل تحت المشيئة مَن لم يُحافظ عليها، لا من تَرَك،ونفس المُحافظة يقتضي أنهم صلُّوا ولم يُحافظوا عليها، ولا يتناول من لم يُحافظ فإنه لو تناول ذلك؛ قُتلوا كفارًا مُرتدين بلا ريب (( .
ثم لِيَسْمَعوا ما يقول »الشيخ« في المعاصي غير ترك الصلاة.
(1) انظر الأصالةص105.