فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 288

أمَّا إن هو ترك الصلاة؛ فقد حبَط ظاهر إخلاصه، وبه يتحول من الإيمان إلى الكفر، وذلكم هو ظاهر حاله، سواءٌ أكان مُخلِصًا بنطقه الشهادةَ قلبُه، أم لم يكن مُخلِصًا، فذا علمه إلى الله وحده ، والعباد في تقديرهم الأحكام وحُكمهم بها على بعضهم ، لا يُكَلَّفون إلا بظاهر الحال وحده (( .

»فالشيخ« يُعطي الحكم بأنه صار كافرًا بتركه الصلاة، وانتقل إلى الكفر من الإيمان، ونحن نحكم عليه بهذا الظاهر حكمًا نهائيًا ولو كان مخلصًا بقول لا إله إلا الله، فهذا لا نعلمه، وهو بينه وبين الله.

وصَدَقَ شيخ الإسلام القائل في"الصارم المسلول"ص (376) ط. المكتب الإسلامي: )) … والنجاة لا تحصل إلا بيقين في القلب ولو أنَّه مثقال ذرَّة، هذا فيما بينه وبين الله، أما في الظاهر فيُجري الأحكام على ما يُظهره من القول والفعل (( .

وسوف يأتي توضيح هذا كاملًا، ولكن ألا يكفي هذا لِيَعْلَم القاريء افتراء"الكَتَبَة"على »الشيخ«.

فعندما يقول »الشيخ«: )) ……… نائلًا من رحمته بإخلاصه النجاة من الخلود في النار، ……… أمَّا البشر، فإن حكمهم ……… مختلفٌ بالكُليَّة (( ، هل يعني ما يعني"الكَتَبَة"؟!.

وهو القائِل ص (191) : )) ……… فلماذا لم يوح ربُّنا -سبحانه- إلى نبينا صلى الله عليه وسلم بشيءٍ يُماز فيه بين الأمرين، ويستبين فيه وجه الحقِّ لو كان الكفر بترك الصلاة معنى غير المُخلِّدِ في النار؟! وهو ما أجمع الصحابة عليه……… (( .

فأين مَنْزِع »الشيخ« عن مَنْزِع غيره في هذا، يا"أبناء اللَّبون"؟!.

وما بقي فليس فيه من شيءٍ يستحق الرَّدَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت