فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 288

إذًا فبقيت مسألة؛ وما أحسِبها إلاَّ"مسألة اللغة"، وفيها -كما سيرى القاريء- قد تَخَبَّطتم، فسَوَّدتم الصحائف، وذكرتم أن السلف هم وعاء اللغة، ثم أنه وَضَع-أي »الشيخ« - اللغة في غير مَوْضِعها ، ثم عُدتم إلى ما ألْمَحتُم بأنه لم يذكره عن السلف ؛ أنه يقوله، وهكذا خبطٌ ولبطٌ ، بدأ بعنوانكم الفاسِد، الخاطيء، وسوف يرى القاريء ذلك فيما يأتي.

فكيف تذكرون أنه (( جَانَبَ الصواب فيها - جميعًا- ) )أي الخمس ، ثم تقولون: (( والمسائل الثلاث الأخرى ) )وذلك بعد ثلاثة أسطرٍ ، وفي الصفحة بعدها -كذلك-؟!.

-ثم أين وجدتم مَنْزِع »الشيخ«، المُدَّعى منكم؟!.

على إيجازٍ حتى يَبِين كَذِبكم وافتراؤكم، وحتى نقدح هذا الكذب في ذهن القاريء ننقل التالي:

يقول »الشيخ« ص (185) : )) ……… فإذا علم الله -ولا أحد يعلم الذي يعلمه الله- أن قائلًا: لا إله إلا الله؛ مخلصٌ بها؛ فهو الذي يؤول بعلم الله إلى يوم القيامة؛ نائِلًا من رحمته بإخلاصه، النجاة من الخلود في النار، وليس يعلم ذلك إلا الله وحده )) .

أقول: فهذه من »الشيخ« أنها بين الله وبين العبد، ولكن أين دور البشر! فهو ما يُكمِلُه قائلًا: )) أمَّا البشر؛ فإن حكمهم على من قضى الله -سبحانه- من الخلود في النار يوم القيامة؛ (بعدم إخلاصه) (1) في قول: لا إله إلا الله، مختلف بالكليه؛ لأن حكمنا يكون بظاهر ما يكون من دلالة الإخلاص عليه، وحقيقة الإخلاص لا يعلمه إلا الله، وظاهر الإخلاص إنما هو بإذعان الجوارح بالعمل بما أمر الله ……….

وأعظم ما يُسْتَدَلُّ به على إخلاص الجوارح من أعمالها؛ الصلاة، فمن أتى بالصلاة؛ فهو بظاهر ما أدَّاها به مخلصٌ ……… .

(1) هناك سقطٌ في نصِّ الشيخ في الطباعة، حيث أن الطباعة؛ (بإخلاصه) وهذا لا يتفق مع الكلام قبله وبعده، والصحيح ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت