فهرس الكتاب
ما ذلك إلا محاولةٌ للتشويه بِشَدِّ الأنفس إلى أن في الأمر عند »الشيخ« شيئًا يُخالِف ما عليه السلف، ثم أنتم بعد ذلك تعودون قافِلين مُذْعِنين، أنه ليس كذلك.
* ثم قبل هذا، ما معنى قولكم: )) ثم إن في كلام الشيخ -بعد- وضعًا لِلُّغة في مكان هي -حقيقة- دونه وإن كانت فيه -ولا بُدَّ- (( .
رَدٌّ: حين نُتَرْجِمُ قولكم هذا نفهم منه؛ أن هناك مكانًا مُفْتَرَضًا عندكم؛ اللغة دونه ولم تصله -حقيقةً- ولكنها فيه.
فهل يُعْقَل أن يكون شيء في مكانٍ أو في مُستوى، ولكن لم يَصِلْه رغم أنه فيه؟! لربما أحْسَنَّا إذا اسْتَعَنَّا بابن رشدٍ، أو الفارابي، أو لربما كان لأفلاطون وأرسطو نصيبٌ في تأويل ذلك.
-ثم لماذا هذا الاعتراض على المكانة لِلُّغة، وأنتم تقولون أنه صَرَّح بالمكانة الحقيقية لِلُّغة -بزعمكم- والتي تكون )) مع فهم السلف، ونهجهم، جنبًا إلى جنب (( .
فأنتم تعترضون على قولٍ له ،وتقولون إنه يجب أن يقول به، ثم تقولون إنه يقول به، فلماذا الاعتراض؟!.
إنه وَخْمُ النفوس المثُقلة بنُكران المعروف، وحب الظهور، وهي تَدَّعي نقل المأثور.
-ثم لا بد أن توضِّحوا لنا المكانة المقبولة لِلُّغة،والحدّ الذي يجب أن نَصِلَ بأفهامنا وعقولنا إليه، وألاَّ نَرْفَع اللُّغة فوق مقامه، أَمَا ولم تُوَضِّحوه وتُبَيِّنوه، وعَمَّمْتُم حَدًَّا ومكانًا لا يَتَّضِح ؛ فإِن هذا هو الذي )) يورث التعتيم والتشكيك والبلبلة !! ويدفع إلى القيل والقال بقوة (( 1) .
(1) كما زعم الكَتَبَة على الشيخ ص23.