فهرس الكتاب
فإن كنتم تعرفون من أنفسكم مثل هذا الوَصْف فانْزِعوا ذلك عنكم،واقبلوا نصيحة »الشيخ«؛"شيخنا"، الوالد؛"والدنا"،"العباءة التي نستظل بها".
وإن كان غير ذلك فَحَذِّروا مما حذَّر منه.
وكان يجدر بكم أن تنظروا إلى عموم كلامه فَتَرَوا كيف أن الحقَّ فيه، ولا تَبسطوا القول طالبين ما ليس في كلامه ولا في مقصوده بأفرادٍ بأعينهم، وإنما بأمرٍ يَعُمُّ الكثيرين على اختلاف عهود الأمة وأصقاعها.
وأيُّ وَضْعٍ للنقاط على الحروف أعظم من بيان الله تعالى وفَضْحِه للمنافقين في سورة التوبة،حتى صاروا يُعْرَفون بما جاء من صِفَتِهِم فيها، ولم يُسَمِّهِم الله بأسمائهم، فَوَجَبَ عليكم بمقتضى اعتراضكم على»الشيخ«أن تطلبوا من الله أسماءً بأعيانها؛ )) إتمامًا للنُّصْح في الديانة،وأداءً للحق في الأمانة (( 1) .
-ثم هل كان من منهاج النبوة التصريح بالأسماء علانية وفي كل حين ؟! وخاصَّة حين كان الأمر يتعلق بأسماء مسلمين أصابوا أمرًا اقتضى منه عليه الصلاة والسلام التنبيه عليه ؟!"الشيخ"يتحدث عن طبقة تَتَصَدر الأمة، فهو يتحدث عن مسلمين !!!.
_ ثم ما الذي لم يلتق مع ما ذَكَرْتموه في هذا النقل الذي نقلتموه ، أيُّ علاقةٍ بين ما سَوَّدّتم من صفحاتٍ وبين كلام »الشيخ« - وهو - كما نَقَلْتم )) صَرَّح به (( ص(169-170) من كتابه -من غير النقولات العديدة التي نَقَلْتموها - حيث قال: ))وأعلم الأمة بحقائق الأشياء…… (( .
* وهنا أمرٌ، ماذا يعني قولكم -هنا- ص (23) : )) هذا ما صَرَّح به - من طريق آخر- أخيرًا (( .
رَدٌّ: ما معنى )) من طريق آخر (( ، ) )وأخيرًا (( ؟! ما هي الطريق الأخرى؟! وعلى فرض أن لهذا القول معنىً في كلامكم، أليس في كلامكم-هذا-على كلام»الشيخ«اعترافٌ اعترفتم به أنه صَرَّح به؟!.
فَرَدَدتم على أنفسكم بشيء اعترضم عليه بدايةً ثم أنتم تقولون إنه يقوله، فَلِمَ الإنكار بدايةً وتَسْويد الصفحات؟!.
(1) كما زَعَمَ الكَتَبَة ص13.