فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 288

فالحاصل أنه لا غنى للمجتهد في الشريعة عن بلوغ درجة الاجتهاد في كلام العرب، بحيث يصير فهم خطابها لها وصفًا غير مُتَكَلَّف ولا مُتَوقَّف فيه في الغالب إلا بمقدار توقف الفطن لكلام اللبيب (( ،(انتهى كلام الشاطبي) .

فهل تَرَوْنَ كلام الشاطبي؟! أم غاب عنكم معناه؟! أم نَسِيتموه، وما ذَكَّرَكُم به صاحبكم؛ مُخَرِّجُه ومُحَقِّقُه، فشارَكَكُم في التَّعْريض »بالشيخ«،ونَقْدِه؟!

وهل تَرَوْن كلام"الشاطبي"، إلا مُتَّفِقًا، مؤتلفًا مع فحوى كلام »الشيخ«؟!فهل فَرَضَ"الشاطبي"،أو الشافعي ، أو غيره -ممن ذَكَرَه الشاطبي في هذا النقل -مكانةً لِلُّغة )) هي حقيقة دونه (( ؟! أم هُمُ الأعلامُ الذين عرفوا معنى العلم ،وما يجب فيه، وما يجب أن يتأسس طالب العلم عليه؟!.

وذلك ما فَقَدّتموه، فَعِبْتُم على مَن مَلَكه، حسدًا وضلالةَ رأيٍّ- عياذًا بالله تعالى-.

* ثم قولكم ص (17) من"الأصالة": )) تكلم فضيلة الشيخ -سدَّدَه الله- ص (164-168) - من مُلْحَقه في كتابه -على أهمية اللغة، ومكانتها، وأنها الأساس في فهم نصوص الشرع وأحكامه.

ولَخَّصَ ذلك كله (ص202) -منه- بقوله: )) ونحن لا نفهم الشرع- بأحكامه، وقواعده، وحقائقه- إلا من لغة العرب التي خاطَب بها المكلفين من عباده (( .

رَدٌّ: أين قال» الشيخ« أن اللُّغة هي الأساس في فهم نصوص الشرع وأحكامه -كما ذَكَرْتُم- فحسب؟! هذا كذبٌ أصَبْتُموه؛ إمَّا لأنكم تقرأون سطرًا سطرًا لا تَدْرون ما قَبْلَه ولا ما بَعْدَه ، وتريدون أن تُعَلِّقوا،وتَنْقُدوا،وتَجَرِّحوا كلَّ كلمةٍ فيه، لستم مُدْرِكين أن يكون المعنى غير مُكْتَمِلٍ إلا بإكمال القول كلِّه، أو لِمُرادكم في التَّشْنيع واللمز والغمز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت