فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 288

وإن كان هذا هو الأدب المُتَمَثِّل بقول الحق بالحق عندكم، وهذا مِعْيَاره وهذا إطاره، فخيرٌ لكم السكوت عن مثل هذا الحق -الذي تَدَّعونه زورًا- والمُداهنة فيه، ومُجانَبَته، ورَفْضِه، والبُعْد عنه، وان تُبقوا قِلَّة أدبكم وسوءها (1) .

الرَّدُّ على ملاحظات المسألة الثانية

"تكفير تارك الصلاة"

نقلتم قول »الشيخ« (ص168) : )) وتبقى مسألة التكفير على رأس المسائل، التي استوت على ساقها زمانًا،وأكلَت من جَهد العلماء،وأذابت من أسنان أقلامهم،وأورَمَت آناف كثير ممن خاضوا فيها،بحقٍّ أو بباطل.

وكان الخلاف - ولا زال - في هذه المسألة يدور حول معنى الكفر؛لغة وشرعًا،وتداخل المعنيين بعضهما ببعض،وظهور المعنى المراد في أحدهما أقوى من الآخر،وكون اللفظ عامًَّا واسع الدلالة،أو خاصًَّا لا يتعدى إلى سواه،أو أنه مما يَدلّ على الشيء وضده.

وأوضح ما نوضِّح به المسألة؛قوله صلى الله عليه وسلَّم: (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) )………… )) .

* ثم قلتم: )) فنقول أولًا: كيف يكون التوضيح لأصلٍ -ما- مَبْنِيًَّا على مسألة مُتَفَرِّعَةٍ عن هذا الأصل، دون بيان للأصل وافٍ، وتعريفٍ به -جملةً- وتفصيلًا، وشرحٍ له على وجه التَّمام والإظهار؟!

وهذا خلاف قواعد استخراج القواعد؛ التي تُؤصَّل وِفْقَ الاستقراء التَّام، بحيث تتسق الفروع -جميعًا- في تأصيل القاعدة لا العكس (( .

رَدٌّ: ونقول: ما هو الأصل هنا، وما هي المسألة المتفرعة عنه؟!.

الأصل مسألة التكفير، والمسألة المُتَفَرِّعة؛ مسألة كفر تارك الصلاة.

وكلامكم-هنا-يضرب بعضه بعضًا، فأنتم تقولون: )) كيف يكون التَّوضيح لأصلٍ -ما- ……… (( ثم في الفقرة الثانية تقولون: ) )وهذا خلاف قواعد استخراج القواعد؛ التي تُؤصَّل وِفْقَ الاستقراء التَّام؛……… (( .

(1) انظر الأصالة ص (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت