فهرس الكتاب
-ثم وبعد هذه القائمة الطويلة من المصطلحات والنقولات التي سَطَرْتُموها، تَلْمِزون بها »الشيخ« أنه لم يُحِط بها علمًا، وأنه لم يملك تَتَبُّعَكُم، وبحثكم، وصبركم، فكان من ثَمَّ غلطة، وليس يُدرى بحكمكم المتين على أية درجة هو في هذا الخطأ، فهو لا يميز حقًا بين هذه المصطلاحات ،وعَدِم -هو- التَّتَبُّعَ الصحيح لمعانيها ومدلولاتها، ولم يوفقه الله -وإنما وَفَّقَكم- لفهم ما قرَّرَه شيخ الإسلام، فلم يأمن على نفسه الغلط والعِثار، في هذه المسائل الكبار. (1)
أيُّ تزكيةٍ للنفس، وأيُّ زهوٍ بها، وأيُّ اختيالٍ واهٍ أعظم من هذا، هذا في حقيقته ينطوي على أمرين مدحٍ مُبَطَّن للنفس، وتعريضٍ واضحٍ »الشيخ«، وتزعمون أدبًا، {ولا تحسبن الذين يفرحون بما أتو ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب} والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
{والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات………}
ومعلومٌ أن العِبرة ليست بنقل وسَرْد هذه المصطلحات وتزويقها كتابةً بعد أن كَلَّتْ أيدي العاملين في مكتباتكم في إخراجها لكم من بطون الكُتُب، وتَنْضيدها على مكتباتكم لِتُوَشِّحوها بتوقيعكم السَّامي، بعد أن رأيتم أن فيما جَمَعوه -لكم-ألفاظًا وكلماتٍ حَسِبْتُم أنكم -بها-أصَبْتُم الدَّليل، ولكن العبرة هل فُهِمَت هذه النصوص، وهذه المصطلحات؟!والجواب يأتي بِمُناقَشَتِكُم فيما يأتي، وفيما - على قِلَّتِه - قد رَدَدْنا.
وبعد هذا-كلِّه- ففي المسألة الأولى، وضُحَ أنكم قد جانَبْتُم الصواب،وهذا من عَجَبٍ جاء منكم )) بعد تأَنٍّ وتأمُّلٍ ومُشاورةٍ ومُراجعةٍ (( ، فكيف لو لم يكن كذلك؟!.
(1) انظر الأصالة ص20 في الهامش.