فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 288

ثالثًا: لا بد من توضيحٍ لمنهج ابن المنذر في كتابه هذا؛ فابن المنذر ينظر إلى إجماع الفقهاء،كما ذَكَرَ المُحقق في مقدمته ص (13) : )) أمَّا"ابن المنذر"فقد تابَع فيه (أي كتابه هذا) الطبري (1) ومن سَلَكَ مَسْلَكَه، فهو يذكر المسألة ، وإذا كان فيها خلاف شاذٌّ، أو رأيٌّ مُنْفَرِدٌ ليس له سندٌ صحيحٌ فهو يعتبره إجماع أهل العلم، ولا عِبْرَة عنده بخلاف رجل أو رجلين (( .

فابن المنذر نَظَرَ إلى هذا الإجماع من الفقهاء -لا من غيرهم- في المسألة.

هذا من"ابن المنذر"، مع أن غير"ابن المنذر"قد ذَكَرَ إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة المُجَرَّد، كما نقلنا -هنا- في ص (78) ،وما من أحَدٍ يستطيع أن يقول أن الصحابة لم يُجمِعوا على كُفر تارك الصلاة.

وهذا هو الذي يقوله »الشيخ« في كتابه ص (177) ،حيث قال: (( رابعًا:ولعلَّ مَن يذهب إلى التفريق بين كفر وبين كفر،في قوله صلى الله عليه وسلم: (( من تركها فقد كفر ) )،فيقول بكفر جاحدها دون غيره،ممن تركها من غير جحود - كما يزعمون -؛ لم يأته - أو لم يبلغه - من مكان قريبٍ أومن مكان بعيدٍ،أن أحدًا من الصحابة لم يُفرِّق بين هذا وبين ذاك في الحكم عليهما معًا بالكفر……… )) .

فإن كان"ابن المنذر"لم يجد للفقهاء إجماعًا، فقد قال غيره بإجماع مَن هم خيرٌ من الفقهاء؛ الصحابة - رضوان الله عليهم -، وكذا قاله »الشيخ«.

-أمَّا نقلكم عن"المروزي"في كتابه"تعظيم قدر الصلاة" (2/998) عن عبدالله بن المبارك:……… )) فقيل لابن المبارك:أيَتَوارثان إن مات ؟!أو:إن طَلَّقها يقع طلاقه عليها؟!فقال:أمَّا في القياس؛فلا طلاق ولا ميراث،ولكن:أجْبُنُ (( وحملكم إياه-وجوبًا-على أنه"أراد الكفر العملي"لا"الاعتقادي"كما قلتم في ص(44) في"الأصالة".

فالرَّدُّ من وجوهٍ.

(1) يرى الطبري أن الإجماع:إذا اتفق الجمهور على قولٍ وخالفهم واحد من العلماء ؛ فلا يُلتفت إلى ذلك الواحد (كما ذَكَر المحقق ص12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت