فهرس الكتاب
أولًا: هذا تأويلٌ ونَظَرٌ يُلزِمُكُم، وليس يُلزِم غيركم، وخصوصًا أن غيركم هم من العلماء الأجلاء-الذين يُؤخَذ عنهم العلم - الذين أكَّدوا على قول"ابن المبارك"في كفر تارك الصلاة، ولم يُشيروا -رغم معرفتهم بهذا النَّص ولا شك- إلى ما فهمتموه أنتم منه-كَذِبًا وتحويرًا-، كما جاء في"أضواء البيان"ج4 ص (311) : )) ………وممن قال بهذا (أي بكفر ورِدَّة تارك الصلاة) الإمام أحمد رحمه الله في أصَحِّ الروايتين، وهو مَرْوِيُّ عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه.
وبه قال ابن المبارك،و إسحق بن راهويه،……… (( .
وكما جاء في"حكم تارك الصلاة"للشيخ محمد بن صالح العثيمين -حفظه الله- ص (16) ،نقلًا عن المنذري في"الترغيب والترهيب": )) قال: ومن غير الصحابة أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وعبدالله بن المبارك، والنخعي،والحكم بن عتيبة،
فحَمْلُ كلمة"ابن المبارك")) أجْبُن (( على ما حَمَلْتُموها، حَمْلٌ يحتاج إلى دليل، بعد أن خاض فيها مَن هم أجلُّ منكم وأعظمُ علمًا، وأنتم لهم تَبَعٌ في العلم، وما قالوا كما قلتم، وما استحدثوا لعبدالله بن المبارك ما استَحْدَثْتُم.
ويبدو-وهم الآخذون بقول"ابن المبارك"-لم يُحيطوا علمًا به كله، بتمامه، ونتائجه، وحقيقته (1) ، وأحَطّتم أنتم بذلك!!.
ثانيًا:أرجو القاريء أن يلاحظ أسلوب"كَتَبَة الأصالة"في تزوير النصوص،واقتطاعها،والإيحاء بأنها لصالحهم فيما يعتقدون؛وذلك بنقل نصٍّ وتَرْك ما قَبلَه وما بَعده، مما يوضِّح النَّصَّ ومَعْناه المَقصود حقيقةً والذي به يَتَّضِح المعنى الصحيح؛فإذا به على النَّقيض والعكس مما يَدَّعون.
وهذا ما كان منهم في هذا النَّصِّ الذي ننقله بتَمَامِه لِيَفْهَمَه القاريء ويعلم أُسلوب"الكَتَبَة".
(1) انظر الأصالة ص44