فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 288

قال الإمام"محمد بن نصر"في"تعظيم قدر الصلاة"ج2 ص (998) : )) قال إسحاق:وأكثر أهل العلم على إعادة الصلاة إذا تاب من تَرْكِها،والاحتياط في ذلك،فأمَّا مَن مال إلى ما قال الحسن إذا تَرَك صلاةً مُتَعَمِّدًا لا يَقْضيها،فهو كما قال ابن المبارك:الإعادة لا تَسْتَقيم على الحديث،ثم تَرَكَ القياس في ذلك،فاحتاط في القضاء،وقال فيه كما قال في النكاح بغير وَليٍّ:إنه فاسدٌ،يُفَرَّق بينهما،قال سفيان:فقيل لابن المبارك:أيَتَوَارَثان إن مات؟! أو:إن طَلَّقَها يَقَع طلاقه عليها؟!فقال:أمَّا في القياس؛فلا طلاق ولا ميراث،ولكن أجْبُنُ.

قال إسحاق:وهكذا جُلُّ مذهبه في الأحكام:الاحتياط إذا انْقَطَع الأصل (( .

وعليه؛فالسؤال المُوَجَّه لابن المبارك هو في موضوع النكاح بغير وَلِيٍّ،ولا علاقة له بموضوع تَرْك الصلاة من أصله-بل إن النًّصَّ كلَّه ليس في هذا الشأن-وهذا واضحٌ من صيغة السؤال )) إن طَلَّقَها يَقَع طلاقه (( ،فبَعد أن ذَكَرَ أن النكاح بغير وَلِيٍّ فاسدٌ،أراد أن يعرف رأي"ابن المبارك"في الطلاق إن طَلَّق،وفي الميراث إن مات أحَدهما،فكان الجواب من"ابن المبارك"بناءً على مَذْهَبه في الاحتياط إذا انْقَطَع الأصل-كما نُقِلَ أعلاه-.

فهل عَقَلَ المَفْتونون"بالكَتَبَة"كيف كَذِبهم وتزويرهم،وكيف يُحَوِّرون نصوص العلماء لِيُظْهِروها في صالحهم؟!وهل فَهِم القاريء معنى هذا النَّصِّ عن"ابن المبارك"الذي ذَكَرَه الأجِلَّة من العلماء،وما قالوا فيه ما ادَّعاه"الكَتَبَة"؟!.

ثالثًا: إن حَمْلَكم هذه الكلمة على الكفر العملي لا الاعتقادي ص (44) يُصَرِّح بمذهبكم الخاطيء في"الكفر العملي"و"الكفر الاعتقادي"، فأنتم تُصَرِّحون-في الأصالة- أن الكفر العملي لا يخُرِج من المِلَّة، أمَّا الاعتقادي فكذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت