فهرس الكتاب
وهذه دائرةٌ واسعةٌ تسقطون في حَوْبَتِها، وتُشاركون فيها أهل الضلال، وسوف أكتفي هنا بنقولات عن الأجلَّة العلماء، تَدْحَض قولكم، وتُظهِرُ شناعته، لأنكم بذلك جعلتم كل مَن يقوم بفعلٍ هو من أفعال أهل الكفر؛ باقٍ على إسلامه ما لم يكن مُسْتَحِلًا لذلك الفعل، وذلك ما تقولون به، وصَرَّحتم به مرارًا وتكرارًا (1) .
قال الشيخ"حافظ بن أحمد الحكمي"في"أعلام السنة المنشورة": (( سؤال: إذا قيل السجود للصنم والاستهانة بالكتاب وسبُّ الرسول والهزل بالدّين ونحو ذلك، هذا كلُّه من الكفر العملي فيما يظهر، فلمَ كان مخرجًا من الدين وقد عرَّفتم الكفر الأصغر بالعمليِّ؟.
ج: اعلم أن هذه الأربعة وما شَاكَلَها ليس هي من الكفر العملي إلا من جهة كونها واقعةً بعمل الجوارح فيما يظهر للناس، ولكنها لا تقع إلا مع ذهاب عمل القلب من نيته وإخلاصه ومحبته وانقياده ولا يبقى معها شيء من ذلك، فهي وإن كانت عملية في الظاهر فإنها مستلزمةٌ لِلكفر الاعتقادي ولا بد، ………….، ونحن لم نُعرِّف الكفر الأصغر بالعملي مطلقا، بل بالعملي المحض الذي لم يستلزم الاعتقاد ولم يناقض قول القلب ولا عمله (( 2) .
(1) وتراجعتم عنه بعد صدور فتاوى لجنة الإفتاء فيكم،لا تراجُع التائب؛ولكن ؛زعمًا أنكم تُوَضِّحون عقيدتكم،كذبًا جَلِيًَّا ،ويُراجع حقيقة الخلاف بين السلفية الشرعيه وأدعيائها في مسائل الإيمان، بقلم د. محمد أبو ارحيِّم، دار الجوهري.
(2) راجع"التوسط والاقتصاد في أن الكفر يكون بالقول أو الفعل أو الاعتقاد"، بقلم علوي بن عبدالقادر السقاف، الطبعة الأولى، دار ابن القيِّم، والتي قرأها وقرَّظها وأوصى بطبعها ونشرها الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز -رحمه الله- ص (124) .