فهرس الكتاب
وهذا"تقي الدين علي بن عبدالكافي السبكي"يقول في فتاويه: )) التكفير حكم شرعي سببه جحد الربوبية أو الوحدانية أو الرسالة، أو قولٍ أو فعلٍ حكم الشارع بأنه كفر وإن لم يكن جحدًا (((1) .
وهذا غيضٌ من فيضٍ.
-أمَّا نقلكم في"د"ص (27) عن الإمام"ابن قدامة"في"المغني"ج3/257 وقولكم: )) -بعد انتصاره وترجيحه وتأييده القول بعدم تكفير تارك الصلاة- (( .
فأين هذا البَعدية والانتصار والترجيح والتأييد -المزعومة كلها-.
إن"ابن قدامة"افتتح موضوع ترك الصلاة في ص (351) ،أي بِعِدَّة صفحات قبل الصفحة التي أشرتم إليها وبوَّب ذلك"باب الحكم في مَن ترك الصلاة"، فتحدَّث عن الجحود وعدم الجحود، وقتله، واستتتابته، إلى أن قال ص (354) : )) واختلفت الرواية، هل يُقتل لكفره أو حدًَّا؟ فروي أنه يقتل لكفره كالمرتد، فلا يُغَسَّل، ولا يُكفَّن، ولا يُدفن بين المسلمين، ولا يرثه أحدٌ، ولا يَرِثُ أحدًا، اختارها أبو إسحق بن شاقلا، وابن حامد، وهو مذهب الحسن، والنخعي، والشَّعبي، وأيوب السختياني، والأوزاعي، وابن المبارك (قد غَفَل ابن قدامة عن قولكم السابق في ابن المبارك) ، وحمّاد بن زيد، وإسحق ومحمد بن الحسن……………………… (وساق أدِلَّة أصحاب هذه الرواية، إلى أن قال) : ولأنها عبادة يدخل بها في الإسلام، فيخرج بتركها منه كالشهادة (( ،فهذه هي الرواية الأولى.
وأكمل ص (355) : )) والرواية الثانية، يُقتل حدًَّا مع الحكم بإسلامه……… (وساق أدلة أصحاب هذه الرواية إلى أن قال ص(357) : )) ولأن ذلك إجماع المسلمين، فإنا لا نعلم في عصرٍ من الأعصار أحدًا من تاركي الصلاة تُرِك تغسيله،والصلاة عليه، ودفنه في مقابر المسلمين، ولا مُنِع ورَثَته ميراثه، ولا مُنِع هو ميراث مُوَرِّثه،ولا……مع كثرة تاركي الصلاة، ولو كان كافرًا لَثَبَتَت هذه الأحكام كلها……… (( .( وهي العبارة التي استندتم عليها)
(1) انظر التوسط، ص62