فهرس الكتاب
هذا من المستحيل قطعًا، فلا يحافظ علىتركها مُصدِّق بفرضها أبدًا ، فإن الإيمان يأمر صاحبه بها فحيث لم يكن في قلبه ما يأمُرُ بها، فليس في قلبه شيءٌ من الإيمان.
ولا تُصْغ إلى كلام من ليس له خبرة ولا علمٌ بأحكام القلوب وأعمالها، وتأمل في الطبيعة بأن يقوم بقلب العبد إيمان بالوعد والوعيد، والجنة والنار، وأن الله فرض عليه الصلاة، وأن الله يعاقبه معاقبة على تركها وهو محافظ على الترك في صحته وعافيته، وعدم الموانع المانعة له من الفعل! (( .
والجواب أيضًا ما ذَكَرَه شيخ الإسلام واضحًا في نصِّه في"مجموع الفتاوى"ج22 ص (48) ، -والذي نَقَلْتُم جزءًا منه ولم تُكْمِلوه-: )) وقول عبدالله بن شقيق: كان أصحاب محمد لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة )) ، فمن كان مُصِرًَّا على تركها حتى يموت (1) لا يسجد لله سجدة قط، فهذا لا يكون قط مسلمًا مُقرًَّا بوجوبها، فإن اعتقاد الوجوب واعتقاد أن تاركها يستحق القتل ، هذا داعٍ تامٌّ إلى فعلها والداعي مع القدرة يوجب وجود المقدور، فإذا كان قادرًا ولم يفعل قط عُلِم أن الداعي في حقِّه لم يوجد، ……… فأمَّا من كان مُصِرًَّا على تركها لا يصلي قط، ويموت على هذا الإصرار فهذا لا يكون مسلمًا؛ لكن أكثر الناس يُصلُّون تارةً ويتركونها تارة، فهؤلاء ليسوا يحافظون عليها، وهؤلاء تحت الوعيد، وهم الذين جاء فيهم الحديث )) خمس صلوات كتبهن الله……… (( .
(1) فرق بين قول يقتل وقول يموت، وخاصة لمن هو مثل شيخ الإسلام ابن تيميه!!!