فهرس الكتاب
وهو القائل قبل ذلك ص (71) من نفس الكتاب -وبه نختِم: )) ………وإذا كان الإيمان يزول بزوال عمل القلب ، فغير مستنكرٍ أن يزول بزوال أعظم أعمال الجوارح (( .
ونقول:وهل أعظم أعمال الجوارح إلا"الصلاة؛ عمود الدين"؟!!.
-ثم كان نقلكم عن الإمام"محمد الأمين الشنقيطي"في"أضواء البيان"، وذلك قوله: )) وأظهر الأقوال -أدلةً- عندي قول من قال: إنه كافر.
وأجرى الأقوال على مقتضى الصناعة الأُصولية وعلوم الحديث، قول الجمهور: إنَّه كفر غير مخرج من المِلَّة لوجوب الجمع بين الأدلة -إذا أمكن-.
وإذا حُمِلَ الكفر والشرك المذكوران في الأحاديث على الكفر الذي لا يُخرج عن المِلَّة حصل بذلك الجمع بين الأدلة، والجمع واجبٌ إذا أمكن، لأن إعمال الدليلين أولى من إلغاء أحدهما -كما هو معلوم في الأصول وعِلم الحديث…….… (( .
ونقول،يُنظر بتأنٍّ إلى قول الإمام: )) وإذا حُمِل الكفر والشرك المذكوران في الأحاديث على الكفر الذي لا يُخرج من المِلَّة حصل بذلك الجمع بين الأدلة (( .
فماذا إذا لم يُحْمَلا على الكفر الذي لا يخرج من المِلَّة، وحُمِلا على الكفر والشرك المُخرِجين من المِلَّة؟!كما قال جَمْعٌ كثير من العلماء.
وهل لا يَحصُل بذلك جمعٌ بين الأَدلة؟!.
بلى يحصل،وذلك ما كان من كثيرٍ من أهل العلم.
فمن ذلك ما نَقَلَه الإمام"الشنقيطي"في بحثه نفس هذا الموضوع ص (320) ج4 ، بعد سوقه أدلَّة القائلين بعدم كفره كفرًا مخرجًا من المِلَّة، وأنه يُقتل: )) ………أمَّا الذين قالوا بأنه كافر، وأنه يُقتل؛ فقد أجابوا عن حديث ابن مسعود -وهو حديث لا يحل دم امريءٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث……… - بأنه عام يخصص بالأحاديث الدالة على قتل تارك الصلاة، وعن قياسه على تارك الحج والصوم: بأنه فاسد الاعتبار؛ لمخالفته للأحاديث المذكورة الدالة على قتله.