فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 288

ولو أن كل مَن أراد أن يَضَعَ مُصطلحًا لِيَدُلَّ به على معنىً معين، نَظَرَ فوجد أن مَن سَبَقَه لم يضع مُصطلحًا لذلك، فَتَوَقَّف عن أمره هذا، لما وُجِدَت مُصطلحات في السلف ولا في الخلف.

ومن أجل هذا كله -مما سَبَقَ- تَرَدَّدَت -وعلى ألسنتكم دائمًا- لا مُشاحة في الاصطلاح، فلماذا تُقْبَل دومًا و»للشيخ« تُرْفَض؟!.

فإن قلتم أن السلف قد كَفَونا المصطلحات ، وما مُصطلحات »الشيخ«إلا ونَجِد لهما في السلف كفاية.

فنعم؛ ولا"مُشاحة في الاصطلاح"، إذ المعنى المُراد التَّحدُّث عنه هنا واضحٌ جليٌّ،وقد سَبَقَ الخوض فيه من السلف من قبل ،وما زاد »الشيخ« على أن أعطى لفظًا يدلُّ عليه - ولا ريب-، ولا"مُشاحة في الاصطلاح".

-أمَّا قولكم: )) ولا دليل عليه من نصٍّ أو أثرٍ أو نَظَرٍ في جُلِّه وقُلِّه (( فما هو-والله- إلا افتراءٌ، ومحاولةٌ لِتَلَمُّس الخطأ في كل كلمةٍ يقولها، أو يخُطُّها »الشيخ«.

فعندما يقول»الشيخ«: )) كلاهما ترك (( أي أن جحود الجوارح"تركٌ"، وجحود القلب"تركٌ"، والجوارح يكون منها العمل ولا ريب، إذًا فهو-أي جحود الجوارح-ترك العمل.

والقلب يكون منه التصديق والعمل-أي عمل القلب-، إذًا؛ فهو-أي جحود القلب-، )) ترك التصديق والعمل (( ،فهل هذا -وهو واضحٌ لكل مَن قلبه خالٍ من سوء الحقد- لا دليل عليه من نصٍّ ،أو أثَرٍ،أو نَظَرٍ،في جُلِّه وقُلِّه؟!.

* أمَّا قولكم: )) وما هي فائدة (لرُبما) في هذا السياق؟! (( .

رَدٌ: هنا يظهر سبب اعتراضكم على مَكَانَة اللغة،وفهمها التي أشار إليها »الشيخ«سابقًا، ذلكم أنكم في حقيقة الأمر تُشْهِدون على ضَعْف مَكَانَتكم فيها، وقدرتكم على فهم معاني الحروف العربية.

إن رُبمَّا -وهي من رُبَّ و ما- تَرِد للتكثير كثيرًا وللتقليل قليلًا (1) وليس معناها التقليل دائمًا ولا التكثير دائمًا.

(1) انظر"مغني اللبيب"، ص180

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت