فهرس الكتاب
-ثانيًا: هذه الخشية -ما معناها-، وهل يمكن أن تحصل فيصل جحود الجوارح إلى جحود القلب؟!ومتى يمكن أن يَحَصَل ذلك؟!.
وكيف نعرف -إن كان يمكن أن يصل- أنه وصل أم لا؟!.
وأضرب مثالًا: تارك الصلاة برأيكم كافرٌ كفرًا غير مخرج من المِلَّة، فهو كفر عملي؛ أصغر ، ويُخشى أن يصل به الأمر إلى الكفر الأكبر المخرج من المِلَّة، متى؟! هل عندما يوضع السيف على عُنُقِه، فيصبر ويقول لا أُصلي؟! أو عندما ترتفع يد الجلاد تريد أن تهوي على عنقه؟! أو حينما يسقط السيف على عنقه فيأخذ بِقَطْع أول (ميلمترات) من عنقه؟! أو عندما تسيل أول قطرات دمه؟! أو حينما تَتَرَدَّي عنقه على الأرض؟!.
متى يصل"الكفر الأصغر"إلى"الكفر الأكبر"الذي تخشونه في هذه الحالة؟!.
هذه (الخشية) مزعومةٌ، غير موجودةٍ، خياليةٌ، مُفْتَرَضَةٌ.
-ثم عُدّتم مرة أخرى -بنفس هذا النَّص الأخير منكم- إلى الإيحاء بأن الكفر الأصغر الذي يقع على الجوارح -وهو العملي- أنه كلَّه لا يُخرج من المِلَّة، وقد سَبَقَ التوضيح بما نقلناه من نصوصٍ واضحةٍ بيِّنَةٍ ص (17-20) .
-ثم إشارتكم إلى أن»الشيخ «لا يرضى بتقسيم الكفر،وأن منه كفرًا دون كفر، وذلك بقولكم: )) ولكن هذا المعنى من تقسيم الكفر، وأن منه كفرًا دون كفر ، غير مرضيٍّ عند فضيلة » الشيخ«، بل حادث محدث!! فما السبيل؟! (( .
فإن فهمكم هذا عائدٌ إلى سوء قَصْدِكم تجاه ما كَتَبَ »الشيخ «، وليس هذا مَوْضِع الرَّدِّ عليه، بل في مَوْقِعه ومَقَامِه الآتي يكون الرَّدُّ، -بإذن الله تعالى- ولو أنكم لم تريدوا التَّشويه فحسب، لنقلتم للقاريء كامل فقرة » الشيخ« التي نقلتم جزءً منها، وتغاضَيْتُم عن الباقي،الذي فيه الرَّدُّ التام على كلمتكم هذه . (ويأتي في مَوْضِعِه ووقته -إن شاء الله- بيان ذلك) .
* أمَّا قولكم: )) ثم ماذا نصنع بالمُصرين على عظائم المعاصي وكبائر الذنوب، ممن ماتوا على ذلك من غير توبة؟! (( .