الصفحة 2 من 6

وأما عن فضل بر الوالدين في السنة فهو كثير جدا ومنه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:"سألتُ النبي صلى الله عليه وسلم: أيُّ العمل أحبُّ إلى الله تعالى؟ قال: الصلاة على وقتها؛ قلت: ثم أيُّ؟ قال: بر الوالدين؛ قلت: ثم أيُّ؟ قال: الجهاد في سبيل الله".

و روى بن ماجة في صحيحه عن معاوية بن جاهمة السلمي ( .... فقلت يا رسول الله إني كنت أردت الجهاد معك أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة قال: ويحك أحية أمك؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: ويحك إلزم رجلها فثم الجنة (.صححه الألباني -صحيح بن ماجه 2259 -

فكيف تضيع هذا الفضل وغيره من الفضائل وتسقط في هوة العقوق، بل إن الله أوصى الولد ببر الوالدين حتى وإن كانا كافرين فكيف بك وقد وهبك الله والدين مسلمين، وحرم غيرك من أن يكون له والدين ينعم بدفئهما ورعايتهما وحبهما وعطفهما، فاحمد الله واشكره على ما أنت فيه من نعمة، وذلك بأن تكون أبر الناس بوالديه.

ها قد اقترب موسم الطاعات فلا تدخله بالله عليك إلا وقد جعلت والديك راضيين عن إلا فيما يغضب الله تعالى فإنه (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) -صحيح الجامع 7520 -

ولا تعد إلى عقوقهما ثانية ولو بكلمة (أف) حتى تنال منهما دعوة صالحة عسى الله أن يكتب لك بها الفلاح في الدنيا والآخرة.

الرسالة الرابعة

إلى المتبرجة

أيتها الجوهرة الغالية ...

اعلمي وفقنا الله وإياك لما فيه الخير أن أعداء الله إنما يريدوا أن يهلكوا هذه الأمة من قبلك، فهم يعلمون جيدا أنك نصف المجتمع وتلدي للمجتمع النصف الآخر وتنشئيه حتى يكون ذخيرة المجتمع المسلم، لذلك فهم يريدون أن يستخفوا بعقلك الغالي، ويريدون أن يدمروا المجتمع بك، فهم يريدون أن يجعلوك سلعة رخيصة يريدونك أن تباعي بثمن بخس دراهم معدودة وأن نكون فيك من الزاهدين، فجهدوا في أن يزيلوا عنك شعار دينك، ورمز عفتك، وأن تعصي أمرك ربك بتبرج الجاهلية، واختبئوا خلف شعارات ظاهرها فيه الرحمة وباطنها من قبله العذاب مثل (تحرير المرأة) وغيرها من الشعارات الباطلة، فالغرب يريدونك أن تكون مثل نسائهم -عياذا بالله- يريدونك -أعزك الله- كالمزبلة يرمى فيه كل خبث، وكما قال عثمان رضي الله عنه (ودت الزانية لو زنى النساء كلهن)

وربك يريد لك العفة والطهارة لذلك فرض عليك الحجاب فقال جل وعلا {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} -الأحزاب59 -

ونهاك عن التبرج فقال: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} -الأحزاب33 -

أختاه إذا ما ذهب أحد إلى -الجزار- ليشتري منه لحما فوجد هذا اللحم مكشوفا للأتربة وقد تجمع عليه الذباب، فهل يا ترى سيشتري منه؟ أم سيشتري من الآخر الذي حافظ على لحمه من الذباب والأتربة والقاذورات؟

أختاه هذا الجزار يخشى على لحم الأبقار وغيرها أعزك الله من القاذورات والذباب، أفلا يجدر بك أن تحافظي على لحمك من الذئاب والكلاب.

دينك يريدك أن تكوني كالجوهرة .... فلو أن رجلا عنده جوهر هل سيجعلها في أي مكان مكشوف، ويجعلها عرضة للأيدي العابثة؟ أم سيجعلها في علبة جميلة رائعة تليق بها ثم يضعها في خزانة آمنة حتى تكون نقية محفوظة من الخبث والعبث.

فمن الآن أختاه تستري بحجابك الشرعي ولا تكون سلاحا في يد أعداء الله يقتلونا به كيفما شاءوا وها قد اقترب شهر رمضان فهل ستكونين مندوبة عن الشياطين المصفدة فتقومي بما يعجزوا عنه في هذا الشهر من إفساد الصيام على الصائمين ... أم إنك ستكونين كالجوهرة الغالية النفسية التي تطيع ربها وتكون حربا على أعداء الله وتخرج لنا الجيل الذي ينهض بأمتنا نحو المعالي، رزقنا الله وإياك جنة الفردوس {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} -النساء69 -

واعلمي أن أعداء الله لن يكفوا عن محاربتك بعد أن تصيري عفيفة بحجابك لذلك اعتزي بحجابك وليكن لسان حالك

فليقولوا عن حجابي إنه يفني شبابي

و ليغالوا في عتابي .... إن للدين انتسابي

لا وربي لن أبالي همتي مثل الجبال

أي معنى للجمال .... إن غدا سهل المنال

الرسالة الخامسة

إلى المدخن

أخي المسلم ....

كفاااااااااااااااك حرقا لصحتك وزوجتك وأولادك وأموالك وإخوانك المسلمين، أسألك بالله عليك ألم تعلم أن الله تعالي يقول {يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} -الأعراف157 -

ويقول أيضا {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} -النساء29 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت