الصفحة 5 من 6

فانظر أخي الحبيب في أمر نفسك ودرب لسانك على أن ينطق بكل ما يرضي الله تبارك وتعالى وبخاصة في شهر رمضان المبارك فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم. والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه) . -رواه البخاري 1904 -

فاحفظ لسانك من كل سوء، حفظك الله ورعاك، وهدنا وإياك لما في الخير.

الرسالة التاسعة

رسالة إلى الشباب

أخي الشاب المسلم الحبيب ...

أنت ذخر هذه الأمة وأملها وأنت ستكمل ما بدأه أسلافك فتفقه في دينك جيدا {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} -ص26 -

ولا تجعل نفسك لقمة سائغة، وسلاحا في يد أعداء الله يبطشون بك، وأعلم أن الخير كل الخير في الإقتداء بخير قدوة {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} -الأحزاب21 -

فأعداء الله يريدونك ضعيف الإيمان والبنيان، مرتعش اليدين، أجوف القلب، تافه الأحلام

ألم يأتك نبأ القنوات الفضائية المخصصة للفيديو كليب المليء بالغناء الماجن والرقص الخليع ونحوه

ألم تعلم بأنهم صمموا آلاف بل ملايين المواقع الإباحية وغيرها لهذه الأغراض ....

لو لم تكن مهما لهذا الحد ما اهتموا بتدميرك وإبعادك عن دينك، إلا أنك غافل عن هذا جدا وكل يوم تبحث عن جديد تضيع فيه وقتك، سواء حلالا أم حراما

أخي ألم يأن ....

ألم يأت الأوان الذي تعرف فيه أن دينك في أمس الحاجة إليك وأن المسلمين مستهدفين من عدوهم نعم .. فهم يريدون هدم الإسلام {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ} -التوبة32 - وهم لن يستطيعوا ذلك إلا بهدمك لأنك من ستتصدى لهم بعد فترة ليست بالطويلة، فيا ترى هل تستطيع أن تقف أما عدوك وتزود عن دينك وعن أهلك ومالك، وأنت بهذا الضعف والهوان، أهذه الأيدي المرتعشة تستطيع أن تحمل سلاحا لتقف في صفوف القتال أمام أعداء الله، وما نبأ فلسطين والشيشان وأفغانستان والعراق ولبنان و ... و ... عنا ببعيد ...

أليس كفانا غفلة إلى هذا الحد .... ألا يكفي تضيعا للأوقات أخي .. ألا تتفق معي أنه لابد أن نغير من أنفسنا حتى يغير الله حالنا {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} -الرعد11 -

إذا لما التأخر .... هيا بنا نسرع ولا نتلكأ حتى نرمم ما تكسر ونبني ما تهدم ونتمم البناء ليصير شامخا قويا متينا قادرا على التصدي لأي هجمة من هجمات الكلاب من أعداء الله.

وها نحن على عتبات شهر مبارك -شهر رمضان- فاجعل منه نقطة الانطلاق، وأخلص النية لله تبارك وتعالى .. جمعنا الله وإياكم مع سيد النبيين في جنته.

الرسالة العاشرة

إلى كل عاص مها كان ذنبه

أخي الحبيب

كل عام وأنتم إلى الله أقرب وعلى طاعته أدوم وإلى الخيرات أسبق، ما هي إلا أيام أو إن شئت فقل لحظات ونستقبل هذا الضيف الغالي - شهر رمضان المبارك - فلابد أن نحسن استقبال، وذلك بالتخلي عن المعاصي والتحلي بالطاعات، فلنبادر إلى الله بالتوبة جميعا {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} -النور31 -

بل إن آخر نداء في القرآن لعباد الله المؤمنين يقول {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} -التحريم 8 -

ولا تيأس أبدا فباب التوبة مفتوح على مصراعيه

{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} -الزمر53 -

وأعلم أن التوبة تنفيذ لأمر الله تبارك وتعالى وأنها سبب لتكفير السيئات وسبب لدخول الجنة، وسبب لفلاح العبد في الدنيا والآخرة كما في الآيات السابقة، وأن {اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} -البقرة222 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت