فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 2 من 18

وأخرج البخاري في صحيحه ما تضمنه هذا الحديث ضمن كتاب الإيمان - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:"الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم"وقوله تعالى:"إذا نصحوا لله ورسوله"رقم 57."- عن جرير بن عبد الله قال:"بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ"."

فالبخاري رحمه الله جعل الحديث الذي أخرجه مسلم عن تميم الدَّاري عنوانا لآخر باب في كتاب الإيمان، ولم يُخرجه - البخاري - مُسندا لكونه على غير شرطه، لكنه نبَّه بإيراده على صلاحيته في الجملة [1] ، وأنه عمل بمقتضاه في الإرشاد إلى العمل بالحديث الصحيح دون السقيم [2] .

ونصيحة البخاري للمسلمين تكمن في جمعه للأحاديث الصحيحة وتبويبها لهم وإخراجها بهذا التصنيف الرائع فكانت نصيحة نقيةً صافية من شوائب الأحاديث السقيمة.

ورُوي هذا الحديث من طريق أخرى عن أبي هريرة اختلف فيها العلماء، يقول ابن رجب الحنبلي:"وقد رُوي عن سهيل وغيره عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وخرَّجه الترمذي من هذا الوجه، فمن العلماء من صححه من الطريقين جميعًا، ومنهم من قال: إن الصحيح حديث تميم والإسناد الآخر وَهم" [3] وقال البخاري في تاريخه:"لا يصح إلا عن تميم" [4]

وللحديث طُرقٌ دون هذه في القوة، منها ما أخرجه أبو يعلى من حديث ابن عباس والبزار من حديث ابن عمر. [5]

3 -شرح الألفاظ:

الدين: الإسلام كله ، إذ مدار الإسلام على هذا الحديث.

النصيحة في اللغة والاصطلاح:

(1) راجع فتح الباري ج 1 ص: 187

(2) راجع فتح الباري ج 1 ص: 190

(3) جامع العلوم والحكم ص:86

(4) فتح الباري ج 1 ص: 187

(5) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت