فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 5 من 18

وهذا هو التوحيد بأنواعه الثلاثة: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصّفات. [1]

"توحيد الربوبية:"

والنصيحة لله في ربوبيته تتجلى في الإقرار بأن الله وحده هو الخالق للعالم، وهو المدبر، المُحيي، المُميتُ، وهو الرزّاق، ذو القوة المتين المُتصرّف في هذا الملكوت وحده، لاشريك له في ربوبيته، ولا في تدبيره للأمر، ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، يحكم ما يشاء، ويفعل ما يُريد.

والإقرار بهذا النوع مركوز في الفطر، لا يكاد ينازع فيه أحد من الأمم، قال تعالى:"ولَئِن سألتَهم مَن خَلَقَهُم ليقولُنَّ الله"الزخرف 87 ، وقال تعالى:"ولئن سألتَهُم مَن خَلَق السَّماواتِ والأرضَ لَيَقُولُنَّ خلقهُنَّ العزيز العليمُ"الزخرف8 ، وقال: تعالى"قُل مَن رَبُّ السماوات السبعِ وربُّ العرشِ العظيمِ سَيَقُولُونَ لله"المؤمنون 89 - 90

فيذكر الله عن المشركين أنهم يعترفون لله بالربوبية والانفراد بالخلق والرِّزق والإحياء والإماتة.

وفي كلِّ شيءٍ لهُ آية تَدُلُّ على أنَّه واحدُ

ولم يُنكر توحيد الرّبوبية ويجحد الربَّ إلا شواذٌّ من المجموعة البشرية- هل تُحسُّ منهم من أحد أو تسمع لهم ركزًا- لم يُحَقِّقوا النصيحة لله، وإنما حقّقوها للطبيعة والمادة اللتين تشهدان أنه لا إله إلا الله. [2]

"توحيد الألوهية:"

(1) الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والردّ على أهل الشرك والإلحاد للدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان ص:29/ دار بن خزيمة - الرياض - الطبعة الثانية 1417 هـ - 1997 م

(2) راجع الارشاد إلى صحيح الاعتقاد ص: 30 - 31 بتصرف يسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت