فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 174

طالبَ حاجةٍ يطلُبها فارْفِدوه (1) ، ولا يَقبَلُ الثناء إلاّ من مُكافىء (2) ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجور (3) ، فيقطعُه بنهيٍ أو قيام )) (4) .

وكان صلى الله عليه وسلم يُعطي كل واحد من جُلسائه وأصحابه حقَّه من الالتفات إليه والعناية به ، حتى يظُنَّ كل واحد منهم أنه أحبُّ الناس إلى رسول الله .

12 ـ روى الترمذي في (( الشمائل ) )أيضًا (5) عن سيدنا علي رضي الله عنه في وصفه لمجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: (( كان يُعطي كل جُلسائِه بنصيبه ، لا يحسب جليسه أنَّ أحدًا أكرم عليه منه ) ).

وكان صلى الله عليه وسلم أتَمَّ ما يكون تواضُعًا للمتعلِّم والسائل المستفيد والضعيف الفَهْم .

13 ـ روى البخاري في (( الأدب المفرد ) )، ومسلم والنسائي (6) واللفظُ لمسلم عن حُمَيد بنِ هِلال ، عن أبي رِفاعة العَدَوي رضي الله عنه قال: (( انتهَيْتُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يَخطُبُ ، قال: فقلتُ: يا رسول الله ، رجلٌ غريبٌ جاء يسأل عن دينِه ، لا يدري ما دينُه .

(1) ـ أي فأعينوه أو أَعطوه ، يُقال: رَفَدَه وأرْفَده إذا أعانه أو أعطاه .

(2) ـ أي لا يَقبل المدح إلا من مُكافىء على إنعام حصل من النبي له ، فهو لا يُحِبُّ أن يُحمَد بما لم يفعل ، صلى الله عليه وسلم .

(3) ـ أي حتى يقع في الجوْر ومُجاوزة الحق في كلامه .

(4) ـ وفي هذا الحديث الشريف ما لا يخفى من نهاية كماله صلى الله عليه وسلم ، ورفقِه ، ولُطفِه ، وحِلْمِه ، وصبرِه ، وصفْحِه ، ورأفَتِه ، ورحمَتِه ، وعظيم أخلاقِه ... وكلُّ ذلك مطلوبٌ من المعلِّم منا الاقتداءُ فيه برسول الله صلى الله عليه وسلم المعلِّم الناصح الأمين .

(5) ـ ص 212 .

(6) ـ (( الأدب المفرد ) )ص 511 رقم 1164 (باب الجلوس على السرير) ، ومسلم 6: 165 في كتاب الجمعة ، والنسائي 8: 220 في كتاب الزينة (باب الجلوس على الكرسي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت