فهرس الكتاب
قال: فأقبلَ عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وترك خُطبتَه حتى انتهى إليَّ ، فأُتي بكُرسيٍّ حَسِبْتُ قوائمه حديدًا، قال: فقعد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل يُعلِّمُني مما علَّمه الله ، ثم أتى خُطبته فأتمَّ آخِره )) (1) .
(1) ـ قال الإمام النووي في (( شرح صحيح مسلم ) )6: 165: (( في هذا الحديث تواضُعُ النبي صلى الله عليه وسلم ورِفقُه بالمسلمين ، وشفقتُه عليهم ، وخفْضُ جناحِه لهم ، وفيه استحبابُ تلطُّفِ السائلِ في عبارتِه وسؤالِه العالمَ .
وفيه المبادَرةُ إلى جواب المستفتي ، وتقديم أهمِّ الأمور فأهمِّها ، ولعله كان سأل عن الإيمان وقواعده المهمّة ، وقد اتفق العلماء على أن من جاء يسأل عن الإيمان وكيفية الدخول في الإسلام وَجَب إجابتُه وتعليمُه على الفور .
وقعودُه صلى الله عليه وسلم على الكرسي ليسمَع الباقون كلامه ويروا شخصه الكريم )) . انتهى كلام النووي . قلتُ: وفيه أيضًا جواز جلوس المعلِّم على الكرسي أثناء التعليم ، وأنه لا يلزمه أن يعلِّم واقفًا .