فهرس الكتاب
18 ـ (1) روى مسلم وأبو داود (2) واللفظ لمسلم ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: (( أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدنا هذا ، وفي يده عُرْجونُ ابنِ طاب(3) ، فرأى في قِبلةِ المسجد نُخامةً (4) ، فحكَّها بالعُرْجون.
ثم أقبل علينا فقال: أيكم يحب أن يُعرِضَ الله عنه؟! قال: فخَشَعْنا (5) ، ثم قال: أيُّكم يُحِبُّ أن يُعرِضَ الله عنه؟! قال: فخشعنا ، ثم قال: أيكم يحب أن يُعرض الله عنه؟ قلنا: لا أَيُّنا يا رسول الله (6) .
(1) ـ هذا الرقمُ لأحاديث الكتاب ، من أولِه إلى آخره ، وقد سَبَقَتْ في الشطر الأول من الكتاب (الرسولُ المعلِّم صلى الله عليه وسلم) 17 حديثًا ، السابع عشر منها في ص 37 .
(2) ـ مسلم 18:136 في كتاب الزهد والرقائق (باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليَسَر) ، وأبو داود 1:131 في كتاب الصلاة (باب كراهية البُزاق في المسجد) .
(3) ـ ابنُ طاب: رجل من أهل المدينة ، ينسب إليه نوعٌ من تمرها . ومن عادتهم أنهم ينسبون ألوان التمر كلَّ لون إلى نسبة . والعُرجون هو العود الأصفر العريض الخالي من الرُّطَب إذا يَبِسَ واعوج . وسُمي (عُرْجوناُ) لانعراجه وانعطافه . أي كان بيده صلى الله عليه وسلم عود من شجر ذلك التمر .
(4) ـ النخامة هي: البزْقة تخرجُ من أقصى الحَلْق ، وهي البلغم .
(5) ـ يعني: أطرقنا برؤوسنا وأبصارنا إلى الأرض .
(6) ـ يعني: لا أحَدٌ منا يحب ذلك يا رسول الله .