فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 174

وما رواه البخاري والترمذي (1) :

59 ـ عن النُّعمان بنِ بَشيرٍ رضي الله تعالى عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( مَثَلُ القائمِ على حدودِ الله والواقِعِ فيها والمُدْهِنِ فيها قوم استَهَموا سفينةً فصارَ بعضُهم في أسفلِها ، وصارَ بعضُهم في أعلاها ، فكان الذين في أسفَلِها يَمُرّون بالماء على الذين في أعلاها ، فتأذّوا به ، فأخَذَ فأسًا فجَعَل يَنْقُرُ أسفلَ السفينةِ ، فأتوه فقالوا: ما لك؟ قال: تأذَّيتم بي ولا بُدَّ لي من الماء ، فإن أخَذوا على يديه أَنجَوهُ ونَجّوا أنفُسَهُم ، وإن تَركوه أهلَكوهُ وأَهْلَكوا أنفُسَهم ) ) (2) .

وما رواه النسائي (3) :

(1) ـ البخاري 5: 132 في كتاب الشَّرِكة (باب هل يُقرَع في القِسْمةِ؟) و5: 292 في كتاب الشهادات (باب القرعة في المشكلات) ، والترمذي 3: 318 في كتاب الفتن ، واللفظُ للبخاري مجموعًا من الموضعين .

(2) ـ فالذين أرادوا خرقَ السفينةِ بمنزلةِ الواقع في حدود الله ، ومن عَداهم إما مُنكِرُ عليهم وهو القائمُ على حدود الله ، وإما ساكتُ عنهم وهو المُدْهِن ، ـ والمُدْهِنُ المُحابي ـ .

والمعنى أن إقامة الحدودِ يَحصُل بها النجاةُ لمن أقامَها وأقيمَتْ عليه ، وإلاّ هَلَكَ العاصي بالمعصيةِ ، والسّاكتُ بالرضا بها .

وفي الحديث بيانُ استحقاقِ العقوبةِ بتركِ الأمرِ بالمعروف ، وتَبيينُ العالم الحُكمَ بضربِ المَثَل ، ووجوبُ الصَّبْرِ على أذى الجارِ إذا خَشِي وقوعَ ما هو أشدُّ ضررًا . أفاد كلَّ ذلك في (( فتح الباري ) )5: 295 ـ 296 .

(3) ـ 8: 124 في كتاب الإيمان وشرائعه (مثل المنافق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت