بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد ....
فهذا بحث في الرضاع تناولته من حيث كونه مانعًا من موانع النكاح، ولم أتعرض لباقي أحكامه كوجوبه على الأم ومدته والنفقة فيها، ولقد ذكرت في هذا البحث العديد من المسائل الخلافية بطريقة سهلة وبعبارة واضحة، قدر المستطاع، حتى يستفيد منها القارئ العادي والمتخصص على حد سواء، وذلك في موضوع هام من موضوعات الفقه الإسلامي والتي يكثر السؤال فيها والاستفسار عنها في كل وقت وحين خصوصًا في ريفنا المصري حيث التلاحم والتعاون بين الناس مما يؤدي إلى كثرة وقوع الرضاع وزيادة انتشاره، وهذا ما دعاني إلى الكتابة فيه، وما أظن أنه وصل حد الكمال أو قاربه؛ لأن الكمال لله وحده.
لذا - فإني أدعو الله العلي القدير أن يعصمني من الزلل وأن ينال بحثي هذا القبول، ولا أجد من هذا خيرًا من قول العماد الأصفهاني: «إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابًا اليوم إلا وقال في غده لو غير هذا لكان أحسن، ولو زيد كذا لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العبر ودليل على استيلاء النقص على جملة البشر» .
وخطة البحث كالآتي:
المبحث الأول: في تعريف الرضاع وبيان دليل التحريم به.
المبحث الثاني: حكمة التحريم بالرضاع.
المبحث الثالث: المحرمات بالرضاع.
المبحث الرابع: الاستثناءات الواردة على حديث: «يحرم من الرضاع .... » .
المبحث الخامس: وقت الرضاع المحرم.
المبحث السادس: حكم ما إذا فطم الطفل قبل معنى الحولين ثم وضع بعد ذلك.
المبحث السابع: قدر الرضاع المحرم.
المبحث الثامن: حكم رضاع الكبير.
المبحث التاسع: مسألة لبن الفحل.
المبحث العاشر: حكم السعوط والوجور والولود والحقن باللبن.
المبحث الحادي عشر: حكم اللبن المختلط بغيره.
المبحث الثاني عشر: صفة المرضعة.
المبحث الثالث عشر: بيان ما يثبت به الرضاع.
دكتور
محمد عبد الفتاح البنهاوي
مدرس الفقه المقارن بالكلية