كما تؤكد المادة (38) من القواعد المذكورة على حق الحدث في تلقى التعليم الملائم لاحتياجاته وقدراته والمصمم بشكل يتوافق تماما مع التعليم في المجتمع الخارجي، بحيث يتمكن الأحداث بعد الإفراج عنهم من مواصلة تعليمهم دون صعوبة والانتظام في التعليم بعد خروج الحدث من المؤسسة الإصلاحية يعد جانبا هاما من جوانب الرعاية اللاحقة للحدث المنحرف، فالتجربة تدل على ابتعاد الحدث عن التردي في الانحراف كلما زاد قربه وانتظامه في التعليم ، ولقد أفردت تلك القواعد فقرة مستقلة بعنوان الإعداد المسبق لإخلاء السبيل والعودة للمجتمع ، وفيها التأكيد على قيام السلطات المختصة بتقديم خدمات ترمي إلى مساعدة الأحداث المخلى سبيلهم على معاودة الاندماج في المجتمع، وتقليل التحامل عليهم، مع تزويد الحدث بما يلائمه من ملبس قبل خروجه، والعمل على تحقيق أسباب العيش المقبول بعد إخلاء سبيله [1] .
الفصل الثاني
الرعاية اللاحقة في الإسلام [2]
مدخل:
(1) أنظر تلك القواعد في قرار الاجتماع الإقليمي التحضيري لمؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين ، مذكرة غير منشورة . وتمّ إقرار هذه القواعد في مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين المنعقد في كوبا عام 1990م ، وللاستزادة عن تلك القواعد انظر: المجلة العربية للدراسات الأمنية ، المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب ، الرياض ، العدد 7 ، 1409هـ ، ص 27 . وكذلك: العدد 11 عام 1411هـ من المجلة نفسها ، ص 131.
(2) سبق نشر هذا الفصل في مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وهي مجلة علمية محكمة تصدر عن عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، العدد السادس عشر ، صفر 1417هـ .