فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 71

لقد عنيت الشريعة الإسلامية برعاية الفرد المسلم رعاية متكاملة بدء من مولده وحتى نهاية حياته وفي كل الظروف والأحوال التي يمر بها، فالشريعة الإسلامية تحدد ما للفرد في المجتمع المسلم وما عليه، ففي الوقت الذي تحاسبه في حالة مخالفته فهي تعمل على إصلاحه وتقويمه بعد وقوعه في الزلل، والشريعة الإسلامية تلزم أفرادها بالتعامل مع المخطئ من خلال واقعه الجديد بعد عقابه، فهي تفترض فيه التطهر من الذنب بعد إيقاع العقوبة عليه وفق حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - (( من أذنب في الدنيا ذنبًا فعُوقب به فالله أعدل من أن يُثنِّي عقوبته على عبده ومن أذنب ذنبًا في الدنيا فستر الله عليه وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه ) ) [1] .

وتقوم جهود الرعاية اللاحقة في الإسلام على عدد من الركائز ، ويمكن إجمالها في النقاط التالية:

1 )تنظر الشريعة الإسلامية للفرد المجرد علي أنه يمكن إصلاحه وتغيير سلوكه وتعديل انحرافاته، فهي لا تنظر إليه تلك النظرة المتطرفة التي ترى أن الشر متأصل فيه أو أنه غير قابل للتعديل والإصلاح يقول الله عز وجل: ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) (الرعد: 11)

(1) ... المسند، أحمد بن حنبل، تحقيق:محمد سمارة، المكتب الإسلامي ، بيروت ، 1413هـ ، مسند العشرة المبشرين بالجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت