فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 71

أو ما يسمي بالعلاقة العلاجية وهي ارتباط مؤقت بين الأخصائي والمفرج عنه، ومن أجمل ما قيل عن العلاقة المهنية وأهميتها ما ذكره (غباري) أن العلاقة المهنية هي روح خدمة الفرد بينما تعتبر عمليات الدراسة والتشخيص والعلاج بمثابة الجسد [1] ، وينبغي أن تكون هذه العلاقة تجمع بين العاطفة من جانب والعقل من جانب آخر بحيث لا يطغي جانب على جانب .

ولا يمكن أن تبني هذه العلاقة بسهولة إلا للأخصائي المتمرس، الذي يعرف كيف يسبر أغوار نفسية مقابلة مستندا في ذلك على دراسته المسبقة للحالة من خلال الأبحاث المعدة سابقا عن المفرج عنه، إضافة إلى إظهار الاهتمام من قبل الأخصائي بالمفرج عنه ، ويمكن جعل تلك العلاقة المهنية مصدر أمن للمفرج عنه في ظل الظروف التي يواجهها في المجتمع بعد خروجه من المؤسسة الإبداعية، وبالتالي ينبغي للأخصائي الاستفادة من ذلك الشعور لدي المفرج عنه في تغيير العديد من اتجاهاته السلبية تجاه نفسه ومجتمعه لتعديل سلوكه .

كما أن العلاقة المهنية تلك تساعد المفرج عنه على التنفيس الوجداني من خلال الأمن الذي تحصل عليه منها، ولا يخفى ما في التنفيس الوجداني من ترويح عن نفسه وتحرير لها من الضغوط الداخلية ،كما تساعد العلاقة المهنية الجيدة على إنجاح برامج الرعاية اللاحقة للمفرج عنه، وهذا يتأتى باستغلال تلك العلاقة لتبصير المفرج عنه بواقعه ونفسه ومجتمعه وقدراته .

(1) المدخل إلى علاج المشكلات الاجتماعية الفردية، محمد غباري، المكتب الجامعي، الإسكندرية ، 1402، ص 96 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت