فهرس الكتاب
تتفاوت طبيعة كل مجتمع من المجتمعات المحلية وفق ما يحكمه من عادات وتقاليد خاصة، ويصعب في كثير من الأحيان تجاوز تلك العادات أو التقاليد لرسوخها وطول العهد بها .
لذا يلزم الأخصائي اكتشاف تلك العادات والتقاليد السائدة في المجتمع الذي يعمل فيه، والتعرف عليها أولا ثم محاولة التعامل معها بما يحقق عدم مصادمتها، وفي الوقت نفسه نجاح البرنامج المقدم للمفرج عنه .
6 ـ البدء مع المفرج عنه قبل فترة كافية من الإفراج عنه .
سبق القول أن هناك من يرى أن الرعاية اللاحقة ينبغي أن تكون بعد صدور الحكم بحيث تسمي الرعاية اللاحقة لصدور الحكم، وليس للإفراج كما سبق عند الحديث عن الجهة المنفذة لبرنامج الرعاية اللاحقة، وهل تكون نفس المؤسسة العقابية، أم جهة أخرى ؟ وأيا كانت الجهة فمن المهم أن يبدأ معه قبل فترة كافية من الإفراج عنه، وذلك بتهيئته أولا ثم أسرته لأحداث التقبل بينهما ثم البدء بالخطوات الأولى لتنفيذ برنامج الرعاية اللاحقة والذي سبق أن تمَّ التخطيط له وحددت ملامحه الأساسية .
ولا شك أن الأخصائي الماهر هو المبادر للتعامل مع المفرج عنه قبل فترة كافية من خروجه، وتتحدد تلك الفترة وفق الدراسة المعدة عن المفرج عنه، وفي ضوء المدة التي أمضاها في المؤسسة العقابية، وكلما كانت مدة البقاء في المؤسسة طويلة كانت الحاجة إلى فترة أطول للعمل على تهيئة المفرج عنه قبل خروجه .
ونستطيع أن نقول أن هناك علاقة طردية بين مدة الحكم والفترة اللازمة لتهيئته للخروج وتقديم برنامج الرعاية اللاحقة .
7 ـ المرونة في تنفيذ برامج الرعاية اللاحقة .