فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 71

فالتركيز على الجانب الإيماني لدي المفرج عنه و إحياء مبدأ التوبة في نفس المفرج عنه يؤدى إلى رجوع الإنسان إلى ربه وإيجاد قيم إيجابية تؤدي إلى ضمير حي ورقابة ذاتية تعينه على عدم الانتكاس والعودة للانحراف، إلا أنه يلزم التأكيد أن الأخصائي الماهر هو الذي يستطيع اكتشاف مواطن الخير في نفس المفرج عنه، والعمل على تكميل نواقصها وتنشيط ضعيفها ودعم قويها .

ولا يخفى أن من العوامل الأساسية في تنشيط الجوانب الإيمانية امتثال القدوة الحسنة من قبل الأخصائي الاجتماعي المنفذ لبرنامج الرعاية اللاحقة، ففاقد الشيء لا يعطيه .

4 ـ القدرة على تحقيق أكبر قدر من التواصل بين السجين والبيئة الخارجية:

غالبا ما يعيش المسجون في حالة نفسية سيئة نتيجة لانعزاله عن مجتمعه الخارجي وتنعكس تلك الحالة النفسية بآثارها على إمكانات السجين النفسية والبدنية مما يؤدى إلى عدم استفادة السجين من كثير من البرامج المقدمة داخل السجن، وهذا يؤكد ضرورة وجود قدر كبير من التواصل بين السجين ومجتمعه الخارجي لتحقيق الاستقرار النفسي للسجين وليتفاعل مع البرامج التأهيلية داخل السجن، بالإضافة إلى تهيئة السجين للعيش خارج مجتمع السجن بتعريفه بما يحدث واستجد خارج السجن .

وتتعدد وسائل التواصل بين السجين والبيئة الخارجية وأبرزها الإطلاع على وسائل الإعلام، التراسل البريدي، الزيارات داخل السجن، نظام الإجازات التي بموجبها يحصل السجين على إجازة لمدة يوم واحد يقضيه خارج السجن وبين ذويه وهذا يتم في الفترة الأخيرة من مدة محكوميته .

... وتبرز مهارة الأخصائي في قدرته على الاستفادة من جميع هذه الوسائل لتحقيق أكبر قدر في ربط السجين قبل إفراجه بمجتمعه الخارجي تخفيفا لما يسمي بصدمة الإفراج .

5 ـ مراعاة خصوصيات المجتمع الذي تمارس فيه عملية الرعاية اللاحقة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت