فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 6

إعلامه أن القائم قد مات وأنه يقوم روحانيا وأن الخلق يرجعون إليه بصورة روحانية تفصل بين العباد بأمر الله عز وجل ويستصفى المؤمنين من الكافرين بصوره روحانية فإن ذلك يكون أيضا عونا لك عند إبلاغه إلى إبطال المعاد الذي يزعمونه والنشور من القبر

وآخر ترقيه من هذا إلى إبطال أمر الملائكة في السماء والجن في الأرض وأنه كان قبل آدم بشر كثير وتقيم على ذلك الدلائل المرسومة في كتبنا فإن ذلك مما يعينك وقت بلاغه على تسهيل التعطيل للوحى والإرسال إلى البشر بملائكة والرجوع إلى الحق والقول بقدم العالم

وآخر ترقية إلى أوائل درجة التوحيد وتدخل عليه بما تضمنه كتابهم المترجم بكتاب الدرس الشافعي للنفس من أنه لا إله ولا صفة ولا موصوف فإن ذلك يعينك على القول بالإلهية لمستحقها عند البلاغ

وإلى ذلك يعنون بهذا أن كل داع منهم يترقى درجة درجة إلى أن يصير إماما ناطقا ثم ينقلب الها روحانيا على ما سنشرح قولهم فيه من بعد

قالوا ومن بلغته إلى هذا المنزلة فعرفه حسب ما عرفناك من حقيقة أمر الإمام وأن إسماعيل وأباه محمدا كانا من نوابه ففي ذلك عون لك على إبطال إمامة على وولده عند البلاغ والرجوع إلى القول بالحق ثم لا يزال كذلك شيئا فشيئا حتى يبلغ الغاية القصوى على تدريج يصفه عنهم فيما بعد

قال القاضي فهذه وصيتهم جميعا للداعي إلى مذاهبهم وفيها أوضح دليل لكل عاقل على كفر القوم وإلحادهم وتصريحهم بإبطال حدوث العالم ومحدثه وتكذيب ملائكته ورسله وجحد المعاد والثواب والعقاب وهذا هو الأصل لجميعهم وإنما يتمحرقون بذكر الأول والثاني والناطق والأساس إلى غير ذلك ويخدعون به الضعفاء حتى إذا استجاب لهم مستجيب أخذوه بالقول بالدهر والتعطيل وسأصف من بعد من عظيم سبهم لجميع الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وتجريدهم القول بالاتحاد وأنه نهاية دعوتهم ما يعلم به كل قار له عظيم كفرهم وعنادهم للدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت