ولكن هناك آثار عن الصحابة وللحاج والمعتمر أن يدعو بما يشاء, ومن دعاء عمر بن الخطاب"اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام" [1]
4 -فإذا شرع في الطواف قطع التلبية, ثم يتقدم إلى الحجر الأسود ليبتدئ الطواف منه
ويطوف المعتمر سبعة أشواط وهو مضطبعًا- وذلك بأن يكشف كتفه الأيمن واضعا طرفي الرداء علي كتفه الأيسر- والاضبطاع لا يكون إلا في هذا الطواف- أعني به طواف القدوم- فقط ولا يجوز في غير ذلك من الناسك.
5 -ويسن له الترمل في الأشواط الثلاثة الأولى- والرمل إسراع المشي مع مقاربة الخطوات -وعند العجز للزحام يسقط عنه [2] , وفي الأربعة الأخرى يمشي عاديا, ودليل ذلك حديث جابر - رضي الله عنه"أن النبي صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر إلى الحجر ثلاثا ومشى أربعا." [3]
6 -يتجه مباشر إلي المطاف ويستلم الحجر الاسود بيده اليمني ويقبله [4] , فإن لم يتيسر تقبيله قبل يده إن استلمه بها, فإن لم يتيسر استلامه بيده استلمه بعصا إن كان بيده عصا وقبلها لفعل النبي-صلي الله عليه وسلم-فإن لم يتيسر أشار إليه وكبر ولا يقبلها [5]
ويقول عند استقباله للحجر الأسود":"باسم الله, والله أكبر, اللهم إيمانا بك, وتصديقا بكتابك, ووفاء بعهدك, وابتاعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم""
"وليجعل البيت عن يساره وليطوف حتي الحجر الأسود من جديد ويكبر ويبدأ الشوط لثاني وهكذا حتي ينتهي من الأشواط السبعة"
ومعني استقباله: أن يحاذيه بوجه بجميع بدنه.
6 -إذا وصل المعتمر أثناء طوافه الركن اليماني- وهو الركن الذي قبل الحجر الأسود [6] - سن له
(1) - رواه ابن أبي شيبة (3/ 437) وحسنه الألباني كما في مناسك العمرة ض/20
(2) - إذا استطاع الرمل عند البعد عن الكعبة فهو أولي بالمشي بالقرب منها لأنه حافظ علي السنة والعمل بها أولي ومثاب عليه
(3) قال الألباني في تحقيقه لأبن ماجه: صحيح ح/ (3074)
(4) - ليس المقصود بتقبيله التبرك به ولا غيره وإنما ذلك اتباعًا للسنة كما قال عمر بم الخطاب -رضي الله عنه-"إني لأعلم إنك حجر لا تنفع ولا تضر ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك"أخرجه البخاري ح/1605, ومسلم ح/1270
(5) - نقلا من كتاب"كيف يحج المسلم ويعتمر"للدكتور عبد الله بن محمد الطيار بتعليقات العلامة ابن باز- رحمه الله -ص/54
(6) - العامة تسمي الحجر الاسود بالحجر الأسعد وهذا غير صحيح وأما اسمه ما ذكرنا