الصفحة 5 من 35

-وعن أبي هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"وفد الله عز وجل ثلاثة الغازي والحاج والمعتمر.". [1]

هذا عن ثواب الحج والعمرة وما ذكرناه من أدلة هنا علي سبيل المثال لا الحصر

آداب الحاج والمعتمر للبيت الحرام

هناك آداب كثيرة قبل السفر وبعده وأثناء تأدية المناسك نوضحها فيما يلي:

1 -ينبغي له المبادرة بالتوبة والاستغفار

لأنه ذاهبا للوقوف بين يدي ربه في أشرف بقعة وأطهر أرض والطواف ببيته ولا ريب أنه يبتغي مرضاة ربه ورحمته ومغفرته وضحى من أجل ذلك بالمال والجهد وترك أهله وأولاده وأحبابه وبلده من أجل أداء فريضة الحج تلبية لأمر الله تعالي ليعود يوم يعود كما ولدته أمه.

إذا يكون من الطبيعي أن يستجيب لقوله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31]

-ووصية النبي -صلي الله عليه وسلم- له ولغيره من الناس عندما قال: (يأيها الناس توبوا إلي ربكم واستغفروه أني أوب إليه في اليوم مائة مرة) [2]

2 -ينبغي للحاج أن يرد مظالم العباد أو يتحلل من تبعاتها سواء كانت مظالم مالية أو معنوية لقول النبي -صلي الله عليه وسلم-"من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه) [3] "

3 -يستحب له أن يوصي أهله وأحبابه بتقوى الله تعالي وعدم إهمال حقوقه عليهم.

كما قال جل شأنه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (19} [الحشر]

4 -ينبغي أن يكتب وصيته قبل حجه وما له وما عليه ويشهد على ذلك من يأتمنه من أهله وأصحابه ليتبرأ في حالة موته من كل ما يخالف الشرع المطهر ولقول النبي -صلي الله عليه وسلم-

(1) - صحح الألباني إسناده في المشكاة (ح/2537) وهو في الصحيحة (ح/1820)

(2) -أخرجه مسلم ح/ 4871

(3) -أخرجه البخاري ح/ 2269

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت