فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 24 من 50

ومن ثم تجد الهيئة حتمًا موقعها في الهيكل أو البناء التنظيمي للمؤسسة.

ومما يؤكد هذا الفهم السائغ ويوضحه أن أعضاء الهيئة الشرعية لا يرتبطون بعقود عمل مع المؤسسة/ومن ثم فإنهم ليسوا من الذين تطبق عليه نظم الخدمة المدنية والعمل في القطاع الخاص أو العام وما تتضمنه من أحكام تفصيلية في التعيين وتقييم الكفاءة والعلاوات والترقية والنقل والندب والإعارة والإجازات والتأديب وانتهاء الخدمة وساعات العمل والجزاءات وإصابات العمل وأمراض المهنة والتحكيم في منازعات العمل وغير ذلك مما لا يسوغ العمل به في شأن أعضاء الهيئة الشرعية.

وخلاصة القول إن القول بالعلاقة الوظيفية بالمعنى القانوني يعني بالقطع"التبعية"الإدارية والوظيفية للمؤسسة ومن ثم الالتزام بلوائحها ونظمها وعدم مخالفتها وهو ما يتعارض مع طبيعة عمل الهيئة الشرعية كشخص (جماعة) فني مستقل وخبير مهني محايد لا يخضع للسلطان القانوني للسلطة الإدارية للمؤسسة.

ثانيًا: الشروط والمواصفات الخاصة في أعضاء الهيئة الشرعية:

يشترط فيمن يختار لعضوية الهيئة الشرعية مواصفات شرعية خاصة تفرضها في الأساس طبيعة عمل الهيئة على النحو السابق تحديده وهذه المواصفات تعتبر من أهم ضمانات تحقيق استقلالية الهيئة الشرعية.

وهذه المواصفات الخاصة مصدرها الشرع فيمن يتصدى للفتيا وإبداء الرأي الشرعي فضلًا عن الرقابة الشرعية هذا بالإضافة إلى"المواصفات المهنية"التي تتطلبها طبيعة عمل المؤسسات المالية الإسلامية وهذه المواصفات المهنية تتعلق بضرورة التعمق في مهنية ممارسة هذه المؤسسات المصرفية والتجارية والاستثمارية إن لم يكن التخصص الفقهي الدقيق في هذه الشئون.

وهذه المواصفات الشرعية المهنية يعز النص عليها في النظم والقوانين السارية ومن ثم تشكل ضمانة من أهم ضمانات استقلالية الهيئة الشرعية في المؤسسة المعنية.

ثالثًا: إلزامية فتاوى ورقابة الهيئة الشرعية وما تستلزمانه من قرارات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت