ب ولكن وضع الهيئة كجهاز من أجهزة المؤسسة المالية في الهيكل التنظيمي لا يعني أن أعضاء الهيئة يكونون من العاملين في المؤسسة المالية الذين تسري عليهم عقود العمل واللوائح والقرارات الإدارية الخاصة بهذه المؤسسة بل إن وضعهم في الهيئة الشرعية يستمد من طبيعة عمل الهيئة الشرعية وما يتمتع به من خصوصية على نحو ما سبق وهذه الخصوصية مستمدة من التزام المؤسسة المالية ذاتها بتطبيق أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية في نظمها الأساسية وعقود تأسيسها.
إذا كان وضع أعضاء الهيئة الشرعية في المؤسسة المالية لا يخضع للوائح القرارات الإدارية الداخلية فإنما يتطلب ذلك:
أولًا: إصدار قانون خاص بالهيئات الشرعية ينظم أمورها كافة.
ثانيًا: حتى يتم إصدار هذا القانون يتعين أن تضع الهيئة الشرعية لنفسها لائحة خاصة تنظم أمورها كافة يتم التصديق عليها وإصدارها من المؤسسة المالية ذاتها لتصبح أحد لوائحها الداخلية الخاصة بالهيئة الشرعية للمؤسسة.
ثانيًا: من الناحية اللغوية الاصطلاحية العرفية:
أ من معاني الاستقلال التي وردت في معاجم اللغة العربية، الاعتماد على النفس الاستبداد بالأمر (28) والانفراد به.
ب إذا كان ذلك فإن المعنى اللغوي مطرد في المعنى الاصطلاحي والعرفي في الواقع العملي بخصوص تحديد طبيعة عمل الهيئة الشرعية.
(2) وسائل وأدوات تحقيق استقلالية الهيئة الشرعية:
إن ضمانات استقلالية الهيئة الشرعية متعددة ويتعين الحرص عليها والعمل على توفيرها ومن هنا فإن استقلالية الهيئة الشرعية منوطة بعدة أمور مجتمعة هي:
أولًا: التكييف/التخريج الصحيح لعمل الهيئة الشرعية -من وجهة نظرنا- ولائي تنظيمي":"
إن التكييف الصحيح من وجهة نظرنا لعمل الهيئة الشرعية هو عمل"ولائي تنظيمي": أي من قبيل الولاية الشرعية التي تنص عليها الوثائق الأساسية للمؤسسة من عقد التأسيس والنظام الأساسي.