وما يتطلبانه ويستلزمانه من أعمال ونشاطات وإجراءات ، ويتحدد نطاق كل اختصاص بحسبه في ذاته من ناحيته ، وبحسب الأهداف والأغراض التي تسعى المؤسسة المالية الإسلامية إلى تحقيقها ، والنصوص عليها وجوبا في عقد تأسيسها ونظامها الأساسي ، إذ إن تحديد الأهداف والأغراض التي قامت من اجلها المؤسسة المالية مطلب نظامي/ قانوني يتم على أساسه مراقبتها من قبيل الأجهزة الرقابية، ومحاسبتها، واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها في حالة الخروج على أي من هذه الأهداف والأغراض المنصوص عليها.
الفرع الثاني: أشكال المؤسسات المالية الإسلامية وانعكاسها على عمل الهيئة الشرعية:
الهيئة الشرعية على هذا الأساس جهاز مستحدث في المؤسسات المالية الإسلامية يتعين أن يتحدد موقعه الصحيح في"البناء التنظيمي"أو"الهيكل التنظيمي"للمؤسسة المالية.
ومن استقراء النظم والواقع يتبين أن المؤسسات المالية الإسلامية تتنوع في الغالب الأعم إلى ثلاثة أقسام رئيسة هي:
أولًا: المصارف.
ثانيًا: الشركات المالية والاستثمارية.
ثالثًا: شركات التأمين التعاوني/ التكافلي الإسلامي.
والأولى هي التي تمارس المهنة المصرفية وفق فنونها وأساليبها المصرفية ونظمها الشرعية وتتقبل الودائع من الناس، ونعرفها بأنها: مؤسسة مالية مصرفية تتقبل الأموال وفقًا لقاعدتي"الخراج بالضمان"و"الغرم بالغنم"وتوظيفها في وجوه التجارة والاستثمار طبقًا لمقاصد الشريعة الإسلامية وأحكامها التفصيلية. وتميزها مجموعة الخصائص والفروق الجوهرية التي تفرق بينها وبين البنوك -التقليد- يوضحها الجدول التالي الذي صممناه لهذا الغرض.
جدول
أهم الفروق الجوهرية بين
البنك التقليدي والبنك الإسلامي
م ... عنصر المقارنة ... البنك التقليدي ... البنك الإسلامي
1 ... النشأة ... نزعة فردية مادية للتجار في النقود وتعظيم الثروة. ... أصل شرعي لتطهير العمل المصرفي من الفوائد الربوية والمخالفات الشرعية الأخرى.