فهرس الكتاب
وقد أدت تلك الحملات بالفعل إلى آثار غير حميدة على النشاط المصرفي الإسلامي وذلك بعد قيام أمريكا بتجميد أموال بعض البنوك والشركات والتهديد بإيقاف وإغلاق أي بنك أو شركة صرافة تتعامل مع أي شخص أو منظمة ورد اسمها في قائمة الحسابات الإرهابية مما دفع بالكثيرين إلى سحب أموالهم من تلك البنوك واكتنازها أو توظيفها في صورة عقارات أو اقتناء ذهب، وجعلت كثيرا من البنوك التجارية التى اتخذت قرارا بفتح فروع ومنافذ إسلامية أن تتمهل في تنفيذ تلك القرارات خشية من تعرضها للبطش الأمريكي وغيره .
ـ التأثير سلبا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لبلدان العالم الإسلامي ؛ لأنه بتعويق البنوك الإسلامية والحد من قدراتها والاتجاه نحو الاكتناز سيحرم المجتمع من تلك الثروات التى يحرص أصحابها على عدم استثمارها استثمارا ربويا، وهذه الثروات تقدر بحوالي 200مليار دولار .
ويرى البعض أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر قد أفادت منها البنوك الإسلامية حيث ارتفع حجم الودائع في الأشهر الثلاثة التى تلت الهجمات، كما أن حركة سحب أموال المسلمين المستثمرة في أمريكا والغرب والتى تصل إلى تريليون دولار خشية تجميدها قد تجد لها طريقا إلى البنوك الإسلامية، وما تقدم قد يكون حقيقة لكن يبقى سيف الاتهام بالإرهاب مسلطا على البنوك الإسلامية عليها أن تتدارك وتحذر وتبعد عن نفسها تلك الشبهات . (1)
خامسا: الأعراف المصرفية الربوية .
(1) - يراجع: دراسة مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية بلندن نشرتها جريدة الوطن السعودية بتاريخ 2/7/1423، تقرير وكالة الأنباء الفرنسية بعنوان"هجمات سبتمبر أفادت المصارف الإسلامية"نشره موقع الجزيرة نت بتاريخ 17/1423هـ، التحالف ضد البنوك الإسلامية تقرير نشره موقع السلطة الوطنية الفلسطينية - الدائرة السياسية، تقرير نشره موقع إسلام آي كيو بتاريخ 11/1/2002 بعنوان أكاذيب غربية حول المصارف الإسلامية والجمعيات الخيرية .